قرية الوساطة في ريف حمص بلا مياه ولا صرف صحي..
لا تزال قرية الوساطة التابعة لبلدية تلبيسة تواجه تحديات خدمية متراكمة، في ظل غياب شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب، وضعف الكهرباء، وافتقارها للمرافق التعليمية والصحية، وسط صعوبات ترتبط بطبيعة انتشار المنازل وتباعدها.
وتختلف طبيعة القرية عن التجمعات السكنية التقليدية، إذ تنتشر منازلها بشكل متفرق داخل الأراضي الزراعية، بعدما اختار عدد من الأهالي بناء مساكنهم ضمن أراضيهم خلال سنوات الثورة، ما جعل إيصال شبكات الخدمات العامة أكثر تعقيداً وكلفة.
بنية خدمية غير مكتملة
يشكل غياب شبكة الصرف الصحي إحدى أبرز المشكلات التي تواجه السكان، حيث يعتمد الأهالي على الحفر الفنية المنزلية لتصريف المياه، وهو حل مؤقت يفرض تحديات بيئية وصحية، ويزيد الحاجة إلى تنفيذ مشروع صرف صحي يخدم القرية بشكل كامل.
كما لا تزال القرية خارج نطاق شبكة مياه الشرب العامة، ويعتمد السكان على الآبار لتأمين احتياجاتهم اليومية، الأمر الذي يضيف أعباء إضافية على الأهالي، ولا سيما خلال فترات شح المياه.
أما قطاع الكهرباء، فيعتمد بشكل جزئي على شبكة قديمة أُنشئت بجهود محلية، بعد أن تولى الأهالي تمديد الخطوط من أقرب نقطة تغذية في مدينة تلبيسة للوصول إلى منازلهم.
إلا أن هذه الشبكة تحتاج إلى إعادة تأهيل وتوسعة بما يتناسب مع التوسع العمراني وعدد المنازل المنتشرة في المنطقة.
التعليم والصحة خارج القرية
ولا تتوفر في الوساطة مدارس أو مركز صحي، ما يدفع الطلاب إلى التنقل نحو مدينة تلبيسة لمتابعة تعليمهم، فيما يضطر المرضى إلى مراجعة المراكز الطبية خارج القرية للحصول على الخدمات العلاجية والإسعافية.
وتشير المعطيات المحلية إلى أن طبيعة البناء المتناثر للقرية تمثل أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ مشاريع خدمية مركزية، إذ تتطلب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء مسافات أطول وتكاليف أعلى مقارنة بالتجمعات السكنية المتقاربة.
ورغم نقص الخدمات، يواصل أهالي القرية الاعتماد على النشاط الزراعي، حيث يستثمرون الأراضي المحيطة في زراعة الخضروات وغيرها من المحاصيل لتأمين جزء من احتياجاتهم المعيشية.
ويبقى تحسين الخدمات الأساسية في القرية مطلباً رئيسياً للسكان، باعتباره عاملاً أساسياً في دعم الاستقرار وتشجيع الأهالي على تطوير نشاطهم الزراعي والاستمرار في المنطقة.
علي فجر المحمد | مصدر



