
رسوم التعليم الموازي في سوريا.. أرقام جديدة وشهادات تكشف كلفة الدراسة الحقيقية
لا تتوقف كلفة التعليم الموازي في الجامعات السورية عند الرسوم السنوية التي يدفعها الطالب، إذ تضاف إليها نفقات النقل والكتب والمواد العملية والسكن، ما يجعل الدراسة عبئاً متزايداً على الأسر محدودة الدخل.
وبحسب القرار الوزاري رقم 130 الصادر في 10 أيلول/سبتمبر 2026، حُدد رسم الخدمات الجامعية السنوي للطلاب المستجدين في التعليم الموازي بـ40 ألف ليرة للكليات الطبية والصيدلة وطب الأسنان والسنة التحضيرية، و30 ألف ليرة لكليات الهندسة والطب البيطري والعلوم الصحية والفنون الجميلة، و20 ألف ليرة لبقية الكليات والمعاهد العليا.
وتشمل الرسوم، وفق القرار، الطلاب الراسبين ومن أوقفوا تسجيلهم، بينما لا يزال وضع الطلاب المستنفدين بحاجة إلى توضيح رسمي يحدد قيمة الرسوم وآلية دفعها.
لكن هذه الأرقام لا تعكس الكلفة الحقيقية للدراسة. فقد تحدث طلاب عن دفع نحو 80 ألف ليرة شهرياً للنقل، فيما قدرت طالبة في طب الأسنان تكلفة المواد السريرية بنحو مليوني ليرة، إضافة إلى نفقات الكتب والمواصلات والمستلزمات.
وتكشف شهادات طلاب وأسر أن ضعف القدرة الشرائية يجعل الاستمرار في التعليم تحدياً متزايداً، إذ تضطر بعض الأسر إلى الاقتراض أو تأمين مصادر دخل إضافية لتغطية نفقات الدراسة.
ويطالب الطلاب بإعلان رسوم المستنفدين بوضوح، وتوسيع نظام التقسيط، ومنح فترات كافية للتسجيل، مع مراعاة ارتفاع تكاليف الاختصاصات الطبية والهندسية مقارنة ببقية الاختصاصات.
وبينما تبدو الرسوم الرسمية محدودة نسبياً، فإن الكلفة الحقيقية للتعليم الموازي تبدأ خارج بوابة الجامعة؛ من أجور النقل إلى المواد والمستلزمات، ما يهدد بتحول التعليم إلى عبء لا تستطيع كثير من الأسر تحمله.



