
ألمانيا توسّع مراجعة أوضاع السوريين.. هذه الفئات في دائرة التدقيق
تتجه السلطات الألمانية إلى توسيع نطاق مراجعة أوضاع الحماية الممنوحة للاجئين السوريين، في ظل التغيرات التي طرأت على الوضع في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024.
وبحسب تقارير ألمانية، بدأ المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين “BAMF” منذ منتصف حزيران/يونيو بتوسيع نطاق الملفات التي تخضع للمراجعة، بعدما كانت الإجراءات تتركز بشكل أكبر على المدانين بجرائم، والمصنفين كخطرين أمنياً، أو الذين ثبتت عودتهم إلى سوريا.
وتشمل الفئات التي يُتوقع أن تكون ضمن المراجعات الموسعة أشخاصاً لا يُعدّون من الفئات الأكثر حاجة إلى الحماية، ولا سيما من يُعتقد أنهم قادرون على تأمين معيشتهم في سوريا، أو لديهم شبكة عائلية واجتماعية يمكن أن توفر لهم الدعم هناك. كما طُرحت أولوية مراجعة ملفات شبان يسافرون إلى سوريا بمفردهم ويتلقون مساعدات اجتماعية ولا يعملون.
وفي المقابل، قد يتمكن السوريون العاملون من الانتقال إلى أنواع أخرى من الإقامات، مثل الإقامة المرتبطة بالعمل، إذا استوفوا شروطها القانونية، ما يعني أن فقدان وضع الحماية لا يؤدي تلقائياً إلى مغادرة ألمانيا.
وخلال النصف الأول من عام 2026، راجع “BAMF” 8320 ملفاً لسوريين، وانتهت 23.2% من هذه المراجعات بسحب أو إلغاء وضع الحماية، مقارنة بـ3.7% خلال عام 2025.
ورغم تشديد المراجعات، لا يعني سحب الحماية تلقائياً ترحيل الشخص إلى سوريا، إذ يمكن أن تتوافر له إقامة أخرى أو أسباب قانونية تمنع ترحيله. كما لا تزال عمليات الترحيل إلى سوريا محدودة؛ وسُجلت ثلاث عمليات ترحيل خلال النصف الأول من عام 2026، وفق بيانات نقلتها “تاغيس شاو” عن الحكومة الألمانية.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع توجه ألماني لزيادة برامج العودة الطوعية، فيما يبلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا نحو 916 ألف شخص حتى منتصف عام 2026.



