دعوات إلى مراجعة أداء “سانا” والمؤسسة العربية للإعلان وسط أسئلة حول التعيينات والشفافية

تصاعدت دعوات إلى فتح ملفات وكالة الأنباء السورية “سانا” والمؤسسة العربية للإعلان، بما يشمل التعيينات والقرارات والأداء الإداري والإنفاق العام وآليات العمل التحريري والإعلاني، وذلك في إطار مطالبات بمزيد من الشفافية والمساءلة في المؤسسات العامة خلال المرحلة الانتقالية.

وأعلنت “سانا” في آب/أغسطس 2025 إطلاق مرحلة جديدة تحت عنوان “سانا.. نقطة تحول”، قالت إنها شملت إعادة هيكلة الوكالة، وتسهيل عودة صحفيين كانوا خارج المؤسسة، وتوسيع العمل بعدة لغات، وتعزيز شبكة المراسلين. كما أكدت الإدارة، وفق ما نشرته الوكالة، اعتماد التحقق من المعلومات والعمل الميداني معيارين أساسيين في المرحلة الجديدة.

ويشغل زياد المحاميد منصب المدير العام للوكالة، خلفاً لإياد ونوس، بحسب مصادر إعلامية ومهنية. غير أن البيانات المنشورة علناً لا تتضمن، وفق المعلومات المتاحة، تفاصيل شاملة حول الموازنة أو العقود أو نتائج التدقيق المالي الخاصة بالوكالة منذ بدء المرحلة الانتقالية، كما لا توضح بصورة كاملة آليات اختيار الكوادر وإعادة توزيع المسؤوليات داخلها.

وتتركز الأسئلة المطروحة حول “سانا” في مدى استقلالية العمل التحريري، ومعايير التعيين، وشفافية الإنفاق، وآليات الرقابة على الأداء، وهي ملفات لا يمكن حسمها من خلال التصريحات العامة وحدها، بل تتطلب نشر الوثائق الإدارية والمالية وقرارات التعيين ونتائج أعمال الجهات الرقابية.

//////////////////////////////////////

المؤسسة العربية للإعلان

وتُعد المؤسسة العربية للإعلان جهة رسمية مرتبطة بوزارة الإعلام، وتتولى تنظيم النشاط الإعلاني وترخيص الحملات ونشر الإعلانات الرسمية، إضافة إلى إدارة بعض المناقصات والإعلانات الحكومية، وفق موقع وزارة الإعلام والموقع الإلكتروني للمؤسسة.

وتشير تقارير إعلامية ومنشورات منسوبة إلى المؤسسة إلى أن رأفت حسن يشغل منصب مديرها العام، كما ظهر اسمه في قرارات وصور لأنشطة رسمية. إلا أن قرار التعيين الأصلي، بما يتضمنه من تاريخ وشروط وآلية اختيار، لم يكن متاحاً بوضوح في المصادر الحكومية المفتوحة التي جرى الاطلاع عليها.

وتداولت منصات إعلامية أيضاً أن رأفت حسن هو شقيق وزير الخارجية أسعد الشيباني. غير أن هذه الصلة العائلية لم تُثبت، حتى الآن، بوثيقة رسمية أو تأكيد مستقل كافٍ. وأشار تقرير نشره موقع “نون ” إلى عدم تمكنه من التحقق من العلاقة عبر مصادر إضافية، في حين نقلت تقارير أخرى الادعاء نفسه استناداً إلى منشورات وصور متداولة.

وبناءً عليه، لا يمكن اعتبار تعيين رأفت حسن نتيجة للمحسوبية أو تضارب المصالح من دون إثبات عناصر أخرى، بينها صدور قرار التعيين، ومعرفة شروط المنصب، والتحقق من مدى الالتزام بالإجراءات القانونية، وتحديد ما إذا كانت هناك منفعة أو مخالفة مرتبطة بالقرار.

كما لم تتوافر في المصادر المفتوحة معلومات موثوقة وكافية عن هوية مدير العلاقات العامة في المؤسسة العربية للإعلان، أو تاريخ تعيينه، أو مؤهلاته، أو الجهة التي أصدرت قرار تكليفه.

 

 

 

مضدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى