
الهيئة الوطنية للمفقودين تستجيب لـ194 بلاغًا عن مقابر جماعية في سوريا
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا استجابتها لـ194 بلاغًا يتعلق بمواقع يُشتبه في احتوائها على مقابر جماعية، مشيرةً إلى أن فرقها تعمل على توثيق هذه المواقع وحمايتها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وقال المستشار القانوني في الهيئة، أنور مجني، إن الهيئة لم تبدأ حتى الآن بفتح المقابر الجماعية، موضحًا أن هذه العملية تتطلب تجهيز كوادر متخصصة في الطب الشرعي، ومختبرات لتحليل الحمض النووي، ومستودعات لحفظ الرفات.
وأضاف أن الهيئة تعمل على إعداد خريطة وطنية للمقابر الجماعية، إلى جانب استقبال البلاغات وتقييمها ميدانيًا، تمهيدًا للتعامل مع المواقع وفق المعايير القانونية والعلمية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، أفادت المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، التابعة للأمم المتحدة، بأن مشاريع مشتركة مع الهيئة الوطنية شملت رسم خرائط لمئات المقابر الجماعية وتحديد مواقعها.
كما أعلنت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أنها تلقت بلاغات بشأن **66 موقعًا لمقابر جماعية** في سوريا، إلى جانب موقعين للاحتجاز. ولا يعني هذا الرقم أن جميع هذه المواقع فُتحت أو خضعت لعمليات استخراج وفحص جنائي.
وكانت تقديرات إعلامية وحقوقية قد تحدثت عن احتمال احتواء موقع مقبرة القطيفة في ريف دمشق على ما لا يقل عن 100 ألف جثة. غير أن هذا الرقم لم يُثبت حتى الآن بتحقيق جنائي مستقل، إذ أكدت تقارير صحفية وحقوقية أن تحديد عدد الرفات يتطلب فتح الموقع واستخراجه وفحصه من قبل فرق متخصصة.
وفي تحقيق نشرته وكالة رويترز عام 2025، جرى توثيق نقل آلاف الجثث من موقع القطيفة إلى موقع آخر في صحراء الضمير خلال الفترة بين عامي 2019 و2021، فيما أشارت الوكالة إلى أن تقدير العدد النهائي للضحايا يحتاج إلى عمليات فحص ميداني وطب شرعي.
وتؤكد الجهات المعنية ضرورة حماية مواقع المقابر الجماعية ومنع العبث بها، إلى حين استكمال عمليات التوثيق والتحقيق والتعرف إلى الرفات وإبلاغ عائلات المفقودين بمصير ذويهم.
مصدر



