قصة شاب مغترب في أوروبا

من أسطورة أوروبا ابنة “أجينور” التي كانت تلعب مع رفاقها على شواطىء الساحل السوري فأخذها “زيوس” رب الأرباب إلى اثينا على ظهره، وأعطت اسمها لأوروبا يستوحي المخرج “غطفان غنوم” الذي يعيش في “هلنسكي” بفنلندة فكرة فيلمه الجديد “وجوه”.

يرصد الفيلم قصة شاب مغترب , تجمعه الصدف بفتاة أوروبية تُدعى أوروبا، ومن خلال هذا التعارف يبدآن معا 530510_567074436783635_3065443731546184345_nرحلة من البوح في شوارع المدينة وأماكنها.

يتعرض الفيلم  لقضية معاناة هذا الشاب وعلاقته بهذه القارة التي لم يألف العيش بها حتى الآن، كما يتناول بها هذه العلاقة من وجهة النظر الأخرى الأوروبية لهؤلاء الوافدين.

يتراوح الفيلم-بحسب الوصف الدعائي له- بين الطابع الروائي والتجريبي، حيث تتقاطع خلال مشاهده تدخلات للمخرج وأصوات لا تمت للخط الروائي الرئيسي بصلة مباشرة، لكنها تحاول أن تدعم التصور النهائي للفيلم”.

ويبدأ الفيلم بحسب الـ “تريلر” الذي تابعته “مصدر” بعبارة استهلالية للكاتب اليوناني المسرحي “اسخيلوس” تقول : يبقى الموت خيارا أفضل من الاستبداد.

ثم يكشف “التريلر” عن لقطة على شاطىء مدينة أوروبية حيث ينتصب تمثال امرأة، وتطير طيور ضخمة على حافة البحر، ويظهر شخص وهو يحمل صليباً خشبياً فيما يُسمع صوت أحدهم وهو يقول “حتى القبور بتختلف من برى بس من جوا كلا بتشبه بعضها” ويتابع الصوت: “ياترى معقولة في فرق بين قبر هون وقبر في سوريا” ويبدو ممثل الفيلم ومخرجه وهو ينزل إلى البحر فيما يجلس ثلاثة أشخاص بينهم امرأة في حالة من الصمت والتأمل.

بالعربية

وفي مشهد تالٍ ينظر شخصان إلى بئر من الأعلى ويقول بطل الفيلم “حبيبتي أوروبا مو من زمان تعرفت عليكي بس حبيتك كلشي عم يشدني إلك” وتحدق بطلة الفيلم في اللاشيء مذهولة ثم تستدير وتهرب مسرعة، ويتابع الصوت وهو صوت الشاب المغترب كما يبدو :”الأماكن الأوقات” ويردف:”أنا بعرف إنك ما حبيتيني حدور لك على حبيبك راح صورلك كل شب بشوفو يمكن لاقيه بشي صورة”.10011524_10208455667691712_7271077261648035751_n

وفيما يقف بطلا الفيلم فوق جسر يقترب حامل الصليب الخشبي منهما ثم ينصب صليبه في ملعب لكرة السلة على ذلك العمود, بينما يتدلى في مشهد آخر في القبو حبل يقوم الشاب بربطه حول رقبته وهو عار الصدر، فيما تتأمل أوروبا المشهد بحزن وينظر إليها بدوره رافعاً إبهامه، ثم يتدلى جسده فجأة في الهواء، وتبدأ قدماه بالتأرجح، لينتهي تريلر الفيلم بمشهد لتفاحة حمراء في إشارة إلى الخطيئة الأولى فوق مكان مرتفع على حافة البحر وتُسمع أصوات نوارس البحر تهدل ثم تسقط التفاحة فجأة في البحر.

التريلر عبارة عن لوحة مليئة بالرموز والدلالات التي تحمل في طياتها ثيمة الموت, والغربة, بينما تبقى الوجوه باهتة الملامح متأملة عدسة الكاميرا. تم تصوير “وجوه” في مدينة هلسنكي في فنلندة، وهو من تمثيل محمد وأحمد ملص، وفاء عاملي، غطفان غنوم, بينما قام باسم صباغ بتنفيذ البوستر, ونفذت تلك المشاهد الخاصة بالقبو كما كتب على البوستر اقتباسا من مسرحية الكاتب مصطفى تاج الدين الموسى ” عندما توقف الزمن في هذا القبو”

مدبلج

وعد الأحمد | مصدر