
من خنادق التشبيح إلى “أرض الملائكة”.. كيف استقبل السوريون فيلم سلاف فواخرجي الإيراني
أثار إعلان سلاف فواخرجي عن بطولتها للفيلم الإيراني الجديد “سرزمین فرشتهها” (أرض الملائكة)، للمخرج بابك خواجه باشا، موجة واسعة من الانتقادات والغضب الشعبي في الأوساط السورية. الفيلم الذي عُرض مؤخراً ضمن فعاليات مهرجان “فجر” السينمائي في طهران.
انتقادات لاذعة واتهامات بالنفاق

توالت التعليقات الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر منتقدون أن فواخرجي تحاول استغلال القضايا الإنسانية العادلة لتبييض صفحتها السياسية. وجاء في أحد التعليقات الأكثر تداولاً : “بينما كان أطفالنا يموتون في المخيمات وتحت الأنقاض وفي المعتقلات، كانت سلاف تؤيد وتدعم النظام السوري، بل وشمتت في الضحايا أحياناً”.
وعبر سوريون عن استيائهم من محاولة الفيلم تصوير فواخرجي كرمز للأمومة والمقاومة، قائلين: “لعنة الله على هذا النفاق؛ فالتاريخ لن ينسى المواقف الداعمة لمن هجر وقتل الملايين”.
كما أبدى البعض تخوفاً من عودة فواخرجي إلى سوريا مستقبلاً واستقبالها “بالورود” تحت ذريعة السلم الأهلي، معتبرين أن ذلك يمثل طمساً للحقيقة وتجاهلاً لآلام الضحايا.
تأتي هذه الضجة بعد أشهر قليلة من سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، وفي وقت لا يزال فيه السوريون يستذكرون المواقف العلنية لفواخرجي الداعمة للنظام المخلوع.
ورأى محللون أن اختيار فواخرجي لفيلم إيراني يتناول مأساة غزة يهدف إلى دمج “المظلومية” في سياق سياسي يخدم المحور الذي لطالما ناصره النظام السوري وإيران، وهو ما زاد من حدة الاحتقان الشعبي تجاه العمل وبطلته.
مصدر



