
مراسلون بلا حدود تدين بشدة إعدام الصحفي السعودي تركي الجاسر
أعلنت وزارة الداخلية السعودية تنفيذ حكم الإعدام بحق الصحفي السعودي تركي الجاسر، بعد سبع سنوات من الاحتجاز التعسفي، في خطوة أثارت موجة تنديد واسعة من المنظمات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها منظمة “مراسلون بلا حدود”، التي دانت الإجراء بأشد العبارات واعتبرته “منعطفاً مرعباً” في سجل قمع الحريات داخل المملكة.
ويُعد الجاسر، الذي كان في الأربعينيات من عمره، أول صحفي يُعدم في السعودية بعد محاكمة رسمية في عهد ولي العهد محمد بن سلمان، وثاني صحفي يُنفّذ فيه هذا الحكم على المستوى العالمي منذ عام 2020، بحسب بيانات “مراسلون بلا حدود”.
وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت الجاسر في مارس/آذار 2018 بعد مداهمة منزله في الرياض، وصادرت معداته الإلكترونية، ليُحتجز لاحقاً في سجن الحائر تحت ظروف وصفتها منظمات حقوقية بأنها “غامضة وقاسية”، وسط أنباء غير مؤكدة في عام 2018 عن وفاته تحت التعذيب.
وجاءت الاتهامات الموجهة إليه على خلفية تدوينات عبر الإنترنت، من بينها ما نُسب له من إدارة حساب “كشكول” على منصة تويتر (X حالياً)، والذي كان يسلط الضوء على قضايا فساد وانتهاكات حقوقية داخل السعودية، بما في ذلك اتهامات طالت شخصيات من العائلة المالكة.
وقالت آن بوكانديه، مديرة التحرير في منظمة مراسلون بلا حدود، إن إعدام الجاسر “يُعيد إلى الأذهان اغتيال جمال خاشقجي”، ويعكس “درجة غير مسبوقة من القمع”، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جدية، تشمل فرض عقوبات على الرياض.
وبحسب منظمة العفو الدولية، نفذت السعودية ما لا يقل عن 88 حكماً بالإعدام منذ بداية عام 2025، لتحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث تنفيذ هذه العقوبة بعد الصين وإيران. وتشير تقارير “مراسلون بلا حدود” إلى وجود ما لا يقل عن 19 صحفياً معتقلين حالياً داخل السجون السعودية، في ظل تراجع المملكة إلى المرتبة 162 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة العالمي.
مصدر – مراسلون بلا حدود



