
“المتحري” يزلزل فلول الأسد : تسريبات تكشف مخططات “المجلس الأعلى للدفاع” لزعزعة استقرار سوريا
كشف تحقيق استقصائي جديد بثته قناة الجزيرة ضمن برنامج “المتحري”، عن اختراق سيبراني واسع النطاق طال هواتف ضباط وقيادات بارزة في نظام الأسد البائد، مما أزاح الستار عن تحركات سرية ومخططات عسكرية تهدف إلى إعادة تنظيم الصفوف وزعزعة الأمن في سوريا، لا سيما في منطقة الساحل، وذلك بعد أكثر من عام على سقوط النظام.
الاختراق الكبير: “موساد” وهمي يفتح خزائن الأسرار
التحقيق الذي حمل عنوان “تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير”، كشف عن نجاح “منفذ هجوم سيبراني” في إقناع ضباط رفيعي المستوى بأنه ضابط في جهاز “الموساد” الإسرائيلي.
هذا الاختراق أتاح الوصول إلى أكثر من 74 ساعة من التسجيلات و600 وثيقة سرية، تضمنت محادثات عسكرية وتنسيقات ميدانية دقيقة بين شخصيات بارزة مثل سهيل الحسن (النمر) وغياث دلا.
هيكلية “المجلس الأعلى للدفاع” بقيادة رامي مخلوف
أظهرت الوثائق المسربة وجود هيكل تنظيمي متكامل يقوده ما يسمى بـ “المجلس الأعلى للدفاع” برئاسة رامي مخلوف. ويعمل هذا المجلس على تقسيم المدن السورية، وخاصة في الساحل، إلى “أحياء عسكرية مستقلة” قادرة على التحرك وإعادة التموضع.
وكشفت التسجيلات أن العميد السابق غياث دلا أشرف على خلايا نائمة بلغ عدد عناصرها نحو 42 ألف مقاتل بحلول نيسان 2025، مزودين بأسلحة متطورة تشمل صواريخ “كورنيت” و”كونكورس”.
خلايا الساحل وأذرع التمويل الخفية
سلط التحقيق الضوء على قادة ميدانيين يديرون مجموعات مسلحة في طرطوس وجبلة وسهل الغاب، منهم باسل محمد ومقداد فتيحة (قائد لواء درع الساحل).
كما كشف عن شبكة مالية وأمنية خفية تدير تمويل هذه العمليات بعيداً عن الواجهة العسكرية، يقودها علي عبيد، مدير مكتب غياث دلا، وتعتمد على مكاتب خاصة أُنشئت في لبنان لإدارة التحركات والتمويل.
مواقف صادمة : إشادة بإسرائيل وهجوم على المقاومة
في واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل، تضمنت التسجيلات إشادة صريحة من سهيل الحسن بحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، وانتقادات حادة لعملية “طوفان الأقصى”.
وتعكس هذه المواقف، بحسب التحقيق، انسجاماً مع مشاريع تهدف لاستثمار التناقضات الإقليمية لإعادة إنتاج فلول النظام.
يخلص التحقيق إلى أن تحركات فلول الأسد ليست عشوائية، بل هي خطط مدروسة تهدف لإرباك المشهد الداخلي السوري، مستفيدة من شبكات التهريب والدعم الخفي، مما يضع تحديات أمنية كبيرة أمام القوى المسيطرة على الأرض في مرحلة ما بعد سقوط النظام.



