مرآة رقمية صادمة.. ترند جديد يكشف كيف يعامل المستخدمون “ChatGPT”

تحوّلت جملة بسيطة مثل “أنشئ صورة توضّح كيف تعاملتُ معك سابقاً” إلى ترند واسع على مواقع التواصل، بعدما بدأ مستخدمو الذكاء الاصطناعي بمشاركة صور مولّدة تعكس أسلوب تعاملهم مع “ChatGPT”، بنتائج تراوحت بين الودّ المبالغ فيه والمعاملة القاسية أو العدوانية.

الصور التي اجتاحت المنصات بدت كأنها مرآة لسلوك البشر أكثر مما هي توصيف لقدرات الذكاء الاصطناعي، إذ أظهرت روبوتات تُطعم أو تُربّت برفق، مقابل أخرى مقيدة أو تتعرض للإهانة، في تجسيد رمزي لطريقة مخاطبة المستخدمين للبرنامج.

ورغم تأكيد خبراء أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تمتلك وعياً أو مشاعر، إلا أن الجدل تصاعد بعد تداول صورة مثيرة للصدمة تُظهر روبوتاً مقيّداً داخل قبو مظلم تعلوه عبارة “عديم الفائدة”. وأوضح “ChatGPT” عند سؤاله أن النتيجة استندت إلى أنماط سابقة في صياغة الطلبات، وتعكس مفاهيم مثل “اختلال توازن القوى والمعاملة الأداتية”.

في السياق ذاته، كان سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، قد أقر سابقاً بأن استخدام عبارات مجاملة مثل “من فضلك” و”شكراً” يكلّف الشركة ملايين الدولارات بسبب استهلاك الموارد الحاسوبية، ما فتح نقاشاً موازياً حول جدوى اللطف أو الفظاظة في التفاعل مع روبوتات الدردشة.

ويرى مختصون أن هذا الترند، رغم طرافته، يسلّط الضوء على علاقة الإنسان بالتقنية، ويحذّرون من الإفراط في الإسقاط العاطفي أو الاعتماد النفسي على الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن الصور المتداولة لا تعبّر عن “مشاعر” الآلة بقدر ما تكشف أنماط السلوك البشري في العصر الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى