
دمشق تفتح باب الحوار الكردي : لقاء مرتقب بين الرئيس الشرع و”الوطني الكردي” لخفض التوتر شرقًا
مصدر
يستعد الرئيس السوري أحمد الشرع لعقد لقاء سياسي لافت في العاصمة دمشق مع وفد من “المجلس الوطني الكردي”، خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تُقرأ على أنها محاولة جديدة لاحتواء التوتر المتصاعد في مناطق شمال شرقي سوريا، وفتح مسار حوار بعيدًا عن التصعيد العسكري.
وبحسب مصدر كردي مسؤول، فإن اللقاء سيُعقد بدعوة رسمية من مكتب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وسيجمع الرئيس الشرع ووزير الخارجية مع أعضاء الهيئة الرئاسية في “المجلس الوطني الكردي” حصراً، دون مشاركة أي شخصيات سياسية من خارج المجلس أو من حزب “الاتحاد الديمقراطي”.
وأوضح المصدر أن الدعوة جاءت في ظل مشهد أمني وسياسي معقّد تعيشه مناطق الحسكة وعين العرب، مؤكدًا أن المجلس رحّب باللقاء وأبدى دعمه لمسار الحوار مع الحكومة السورية، بهدف خفض التوتر، وحل الخلافات بوسائل سياسية، وضمان حماية المدنيين والحفاظ على السلم الأهلي.
وأشار إلى أن التنسيق ما يزال مستمرًا لتحديد الموعد النهائي، لافتًا إلى أن وفد المجلس من المتوقع أن يتوجه أولًا إلى إقليم كردستان العراق، قبل الانتقال منه إلى دمشق.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تمديد وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في شمال شرقي البلاد لمدة 15 يومًا إضافية، عقب تفاهمات جديدة جرى التوصل إليها بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”، أكدت الأخيرة التزامها بها. وأوضحت الوزارة أن التمديد يأتي دعمًا لعملية أميركية خاصة بإخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون “قسد” إلى العراق.
من جهتها، أعلنت “قسد” أن تمديد الاتفاق جرى بوساطة دولية، وبالتوازي مع استمرار الحوار، معتبرة الخطوة محاولة لخفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، كانت الرئاسة السورية قد كشفت سابقًا عن تفاهم جديد مع “قسد”، تضمن مهلة تشاور مدتها أربعة أيام، ونصّ على عدم دخول القوات السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي في حال استكمال الاتفاق، إضافة إلى عدم دخول “القرى الكردية”، على أن تقتصر الترتيبات الأمنية على قوات محلية من أبناء المنطقة.
كما أتاح التفاهم لقائد “قسد” مظلوم عبدي اقتراح أسماء لشغل مناصب مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إلى جانب مرشحين للتمثيل في مجلس الشعب، في مؤشر على مسار سياسي جديد يُراد له أن يحل مكان المواجهة المفتوحة.



