تغييرات قضائية في حمص تثير الجدل… تعيينات جديدة تُعيد أسماء مثيرة للخلاف إلى الواجهة

تواصلت خلال الأشهر الماضية التغييرات القضائية في محافظة حمص، وسط نقاش واسع في الأوساط الحقوقية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول معلومات عن تعيينات وقرارات طالت مواقع حساسة داخل عدلية المحافظة.

وبحسب ما يتداوله محامون وناشطون، شملت التعيينات الجديدة أسماء قضاة يُنظر إليهم على أنهم محسوبون على النظام السابق، من بينهم القاضية كاترين دغلاوي، وهو ما أثار انتقادات حادة اعتبرت أن هذه الخطوة تتعارض مع الخطاب الرسمي حول الإصلاح القضائي والقطيعة مع ممارسات المرحلة الماضية.

كما أُعيد طرح ملف القاضية لينا خضور، التي لا تزال تعمل في عدلية حمص، رغم وجود مئات الشهادات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، يتهمها أصحابها بأنها كانت خلال سنوات سابقة توجّه اتهامات “الإرهاب” لناشطين ومعارضين وثوار، وفق ما يقول أصحاب هذه الشهادات. ويرى منتقدون أن استمرارها في موقعها يمثّل دليلاً على غياب آليات واضحة للمساءلة والتدقيق في السجل القضائي للقضاة.

في المقابل، لم تصدر وزارة العدل أو الجهات القضائية المختصة أي توضيح رسمي بشأن هذه الأسماء أو المعايير التي جرى اعتمادها في التعيينات الأخيرة، مكتفية بالحديث العام عن “تحسين الأداء القضائي” و”إعادة تنظيم العدليات”.

ويحذر حقوقيون من أن تجاهل الجدل الدائر حول هذه التعيينات قد يفاقم أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسة القضائية، خصوصاً في محافظة عانت طويلاً من تسييس القضاء واستخدامه كأداة ضد الخصوم السياسيين.

وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن ما يجري هو جزء من مسار إصلاحي طويل ومعقّد، يرى معارضو هذه الخطوات أن إعادة تدوير أسماء مثيرة للخلاف، دون تحقيق علني أو شفافية، يهدد بإفراغ أي حديث عن العدالة الانتقالية من مضمونه، ويجعل التغيير شكلياً لا أكثر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى