اعتقال سوري في جنوب لبنان بتهمة “التجسس” لإسرائيل
أعلن الأمن اللبناني توقيف شاب سوري في جنوب لبنان بتهمة التعامل مع إسرائيل، في بيان قالت فيه المديرية العامة لأمن الدولة إن الموقوف (إ. أ.) دخل البلاد “خلسة” وأتمّ “صفقات” مع الجانب الإسرائيلي.
غير أن مصادر إعلامية سورية ترى أن الاتهامات المعلنة تفتقر إلى الأدلة العلنية وتعتمد على صياغات فضفاضة اعتادت الأجهزة اللبنانية استخدامها في ملفات مشابهة.
البيان اكتفى بالإشارة إلى “عملية رصد دقيقة” دون الكشف عن طبيعة الصفقات المزعومة أو الأدلة التقنية التي تثبت التواصل، ما يفتح الباب أمام احتمال توظيف القضية في سياقات سياسية أو أمنية داخلية، خصوصاً مع تكرار توقيف سوريين بتهم مشابهة ثم الإفراج عن بعضهم لاحقاً لعدم كفاية الأدلة.
كما يثير دخول الموقوف “خلسة” عبر الحدود تساؤلات حول كيفية توصّل الأجهزة اللبنانية إلى معلومات حساسة عن نشاطه المفترض، في وقت تعاني فيه الحدود من فوضى معابر غير شرعية تستخدمها جهات متعددة. ويفترض أن مثل هذه القضايا تتطلب شفافية أكبر وإعلاناً واضحاً للمعطيات قبل إطلاق اتهامات خطيرة من هذا النوع.
وتبقى القضية رهن التحقيق القضائي، وسط دعوات لمقاربة الملف بعيداً عن الاستثمار الأمني وضمان عدم تحويل السوريين في لبنان إلى كبش فداء في ظل التوترات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
علي فجر المحمد – مصدر



