
وزير الاتصالات يعد بحدود سعرية واضحة وتنظيم أشد للسوق
كشف عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات، عن توجه لإقرار حدود سعرية جديدة لباقات الاتصالات قريباً، مؤكداً أن ما رافق طرح الباقات الأخيرة كان نتيجة “خلل إجرائي” في مسار المراجعة المسبقة، تم التعامل معه فوراً عبر تشديد آليات الاعتماد والرقابة.
وفي مقابلة خاصة مع تلفزيون سوريا، أوضح الوزير أن الباقات التي أُعلنت سابقاً صدرت دون تدقيق كافٍ وفق الأصول بسبب ثغرة إدارية داخلية، مشدداً على أن ذلك لا يشكل تبريراً، بل استدعى تصحيح المسار عبر توحيد إجراءات الموافقات، وإنشاء سجلات تدقيق، واعتماد آلية تمنع إصدار أي باقة جديدة قبل استكمال المراجعات التنظيمية المطلوبة.
وأكد هيكل أن التسعير من اختصاص الشركات المشغلة ضمن ما تسمح به رخص التشغيل والقواعد التنظيمية، فيما يقتصر دور الوزارة على وضع الإطار الناظم لحماية المستهلك. وكشف عن توجه لاعتماد “حدود سعرية واضحة” تتيح للمشغلين هامش حركة ضمن سقوف محددة، بحيث يصبح أي تعديل يتجاوز تلك الحدود خاضعاً لموافقة مسبقة من الهيئة الناظمة ومدعوماً بمبررات تتعلق بجودة الخدمة وخطط التحسين.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن الوزارة طلبت من الشركتين المشغلتين تقارير مفصلة حول واقع الخدمة وخطط تطويرها، إلا أن التقريرين الأوليين لم يكونا كافيين، ما استدعى إعادتهما لاستكمال البيانات وتقديم معلومات واضحة للرأي العام، على أن تُعلن الخلاصات فور جهوزها.
وبيّن أن الوزارة أبلغت الشركتين بأن الباقات الحالية غير كافية لتلبية احتياجات شرائح واسعة من المستخدمين، وطالبتهما بطرح عروض جديدة أكثر ملاءمة، مؤكداً أن العمل جارٍ على ذلك بشكل عاجل.
وحول “النقلة النوعية” الموعودة في قطاع الاتصالات النقالة، أقرّ الوزير بوجود تأخير محدود في الخطة التي أُعلن عنها مطلع عام 2026، يُقدّر بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، مرجعه ترتيبات قانونية واستثمارية قيد الاستكمال.
وختم هيكل حديثه بالتأكيد على أن الأسابيع المقبلة ستشهد إعلانات مهمة تتضمن جدولاً زمنياً واضحاً، في إطار جهود الوزارة لحلحلة العقد القانونية وجذب مشغلين جدد، بما يعزز المنافسة ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.



