تمديد مهلة استبدال الليرة السورية شهرين إضافيين لضمان “انتقال سلس”

قرر مصرف سوريا المركزي تمديد فترة التعايش بين العملة السورية القديمة والجديدة لمدة شهرين إضافيين، في خطوة قال إنها تهدف إلى ضمان سير عملية الاستبدال بسلاسة وتفادي أي اضطرابات نقدية في الأسواق.

وبحسب ما نقلته صحيفة عنب بلدي، أوضح حاكم المصرف عبد القادر حصرية أن التمديد يبدأ مع نهاية آذار 2026 ويستمر حتى نهاية أيار، مشيرًا إلى أن المصرف تمكن حتى الآن من استبدال نحو أربعة مليارات قطعة نقدية من أصل 14 مليار، أي ما يقارب 35% من الكتلة النقدية خلال ثمانية أسابيع من إطلاق العملة الجديدة.

وأضاف حصرية أن القيمة المستبدلة تعادل نحو 14.35 تريليون ليرة سورية من أصل 41 تريليون ليرة كانت متداولة نقدًا قبل تنفيذ إصلاح العملة، في حين كانت التقديرات الرسمية السابقة تشير إلى نحو 42 تريليون ليرة مسجلة في دفاتر المصرف.

وجاءت عملية الاستبدال ضمن خطة إصلاح نقدي أُطلقت رسميًا في 29 كانون الأول 2025، خلال حفل في دمشق بحضور الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، حيث تم الكشف عن الليرة الجديدة بعد حذف صفرين منها بهدف تسهيل التعاملات، دون أن يعني ذلك تحسنًا مباشرًا في المؤشرات الاقتصادية.

ورغم مرور شهرين على طرح الفئات الجديدة — التي حملت رموزًا لمنتجات سورية مثل القمح والزيتون والقطن — لا يزال تداولها محدودًا في الأسواق، وسط شكاوى من نقصها في بعض مراكز الصرافة، ما يعكس تحديات لوجستية ونقدية مستمرة في مرحلة التحول.

ويأتي القرار استنادًا إلى المرسوم رقم 293 لعام 2025، الذي حدد مدة الاستبدال الأصلية بـ90 يومًا قابلة للتمديد بقرار من حاكم المصرف قبل انتهاء المهلة، وهو ما تم تفعيله مع استمرار عمليات العدّ والفرز وإتلاف الأوراق النقدية القديمة تحت إشراف رقابي رسمي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى