
فصل المحرضة غزل سليمان من جامعة تشرين
أصدرت إدارة جامعة اللاذقية قراراً إدارياً يقضي بالفصل النهائي للطالبة غزل عبدو سلمان، المقيدة في السنة الأولى بكلية الهندسة الزراعية، وحرمانها من متابعة تعليمها الجامعي اعتباراً من العام الدراسي 2025/2026. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من التجاوزات التي نُسبت للطالبة، والتي أثارت موجة واسعة من الجدل في الأوساط الجامعية والاجتماعية السورية.
بحسب مصادر مطلعة ومتابعات لما نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استند قرار الفصل إلى تورط الطالبة في نشر محتوى اعتُبر محرضاً ضد الدولة السورية. وأشارت المصادر إلى أن الطالبة دأبت على استخدام منصاتها الرقمية لبث رسائل تحريضية، شملت توجيه شتائم مباشرة للحكومة ورئاسة الجمهورية، وهو ما اعتبرته إدارة الجامعة خروجاً عن الأنظمة والقوانين الجامعية التي تمنع ممارسة النشاطات السياسية التحريضية داخل الحرم الجامعي أو عبر الوسائل التي تمس هيبة الدولة.
……………………………………..
خطابات عنصرية وطائفية
ولم تتوقف الاتهامات عند الجانب السياسي، بل شملت أيضاً جوانب اجتماعية ودينية بالغة الحساسية. فقد تداولت حسابات متعددة تسجيلات صوتية منسوبة للطالبة غزل سلمان، وُصفت بأنها تحتوي على خطاب عنصري وطائفي حاد. وتضمن المحتوى المسرب عبارات وُصفت بأنها “مسيئة للأديان” وداعية للفتنة، بالإضافة إلى شتائم طالت فئات مجتمعية مختلفة، مما أثار مخاوف من تهديد السلم الأهلي في المنطقة.
وفي تعليق على القضية، نقلت تقارير صحفية عن مسؤولين في الهيئات الطلابية بجامعة تشرين أن قرار الفصل لم يكن وليد لحظة أو موقف واحد، بل جاء نتيجة “مواقف متراكمة” وإساءات مستمرة صدرت عن الطالبة على مدار فترة دراستها. وأكدت المصادر أن الجامعة اتخذت كافة الإجراءات القانونية والتحقيقية قبل إصدار قرار الفصل النهائي، لضمان توافقه مع اللوائح الانضباطية للجامعات السورية.
وعلى الرغم من وضوح الاتهامات، فقد أثار القرار انقساماً في الرأي العام السوري؛ حيث رأى فريق أن الإجراء ضروري وحازم للحفاظ على قدسية المؤسسة التعليمية وحماية النسيج الاجتماعي من خطابات الكراهية والتحريض، بينما اعتبر فريق آخر أن العقوبة قاسية جداً وتعدياً على حرية التعبير، مطالبين ببدائل تأديبية لا تحرم الطالبة من حقها في التعليم.
تظل قضية غزل سلمان نموذجاً للجدل القائم حول حدود التعبير في الفضاء الرقمي وتأثيره على الاستقرار الاجتماعي .
اللاذقية – مصدر



