السجن 6 سنوات لطبيب سوري بتهمة الاحتيال والاعتداء الجنسي

 أصدرت محكمة نورنبرغ-فيرت في ولاية بافاريا الألمانية حكمًا بالسجن لمدة ست سنوات بحق طبيب من أصل سوري، يُدعى محمد أ. (40 عامًا)، بعد إدانته بتهمة الاحتيال على نظام التأمين الصحي الألماني والاعتداء الجنسي على مريضة. وقد كشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة تتعلق بتزوير واسع النطاق للفواتير الطبية واستغلال مهني خطير.
تضمنت قضية الاحتيال قيام الطبيب بتزوير سجلات طبية لأكثر من 6000 زيارة منزلية وهمية لم يتم إجراؤها على الإطلاق، بالإضافة إلى تحويل أكثر من 600 استشارة هاتفية إلى زيارات شخصية باهظة الثمن. وقد بلغ إجمالي المبلغ الذي احتاله الطبيب من هيئة التأمين الصحي (KV) حوالي 1.48 مليون يورو.
كما أظهرت التحقيقات أنه كان يسجل زيارات وهمية حتى أثناء تواجده مع عشيقته، وفي بعض الحالات كان يسجل لمرضى ما يصل إلى خمس زيارات في اليوم الواحد.
لم تقتصر التهم الموجهة للطبيب على الاحتيال المالي فحسب، بل شملت أيضًا تهمة الاعتداء الجنسي على مريضة في فبراير 2021 بمدينة باساو.
وقد استغل الطبيب صفته المهنية أثناء فحص مريضة مصابة بفيروس كورونا، حيث قام بلمس صدرها بحجة الاستماع إلى دقات قلبها، مستغلاً بذلك وضع المريضة وثقتها به. وقد أكدت المحكمة أن هذا التصرف يمثل انتهاكًا صارخًا لأخلاقيات المهنة الطبية.
على الرغم من أن الحكم لم يتضمن حظرًا دائمًا على ممارسة المهنة (Berufsverbot) من قبل المحكمة، إلا أن سحب ترخيص مزاولة المهنة هو إجراء إداري منفصل غالبًا ما يتبع الإدانة الجنائية في مثل هذه الحالات.
وقد تم ضبط أموال وسيارات وذهب بقيمة إجمالية تبلغ 612 ألف يورو من ممتلكات الطبيب، الذي كان يعمل كـ “طبيب مجمع” (Poolarzt) في خدمة الطوارئ الطبية ببافاريا منذ عام 2017.
وقد ادعى الطبيب أن أخطاء الفواتير كانت نتيجة لجهله بالإجراءات وقلقه على عائلته في سوريا، وهو ما رفضته المحكمة.
يُعد هذا الحكم، الذي صدر في 23 فبراير 2026، رسالة واضحة لكل من يحاول التلاعب بالأنظمة الصحية أو استغلال المرضى، ويؤكد على جدية السلطات الألمانية في مكافحة الاحتيال والانتهاكات الأخلاقية في القطاع الطبي.
.
خاص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى