
في اليوم العالمي للاجئين.. عودة 3.5 ملايين سوري وتراجع كبير في قبول طلبات اللجوء بأوروبا
مرّ اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف 20 حزيران من كل عام، فيما أظهرت بيانات دولية استمرار عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلادهم بعد سقوط نظام بشار الأسد، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في معدلات قبول طلبات اللجوء السورية في عدد من الدول الأوروبية.
وأفادت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن نحو 1.6 مليون لاجئ سوري عادوا إلى سوريا بين كانون الأول 2024 ونيسان 2026، إلى جانب عودة نحو 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، ليصل إجمالي العائدين إلى نحو 3.5 ملايين شخص.
وسجلت تركيا النسبة الأكبر من العائدين بأكثر من 628 ألف سوري، تلتها لبنان بنحو 610 آلاف، ثم الأردن بأكثر من 284 ألف عائد، إضافة إلى آلاف العائدين من مصر والعراق ودول أخرى.
وفي المقابل، شهدت أوروبا انخفاضاً واضحاً في قبول طلبات اللجوء المقدمة من السوريين. وكشفت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أن نسبة القبول تراجعت إلى 28 بالمئة خلال عام 2025، مقارنة بـ90 بالمئة خلال عام 2024، فيما لم تتجاوز نسبة الطلبات المقبولة للسوريين خلال شباط 2026 نحو 19 بالمئة.
وأظهرت تقارير إعلامية أن ألمانيا رفضت معظم طلبات اللجوء المقدمة من سوريين استندت إلى مخاوف أمنية أو طائفية، حيث بلغت نسبة القبول 20 بالمئة للعلويين، و9.1 بالمئة للدروز، و11.8 بالمئة للأكراد السوريين.
في المقابل، أعلنت السلطات الفرنسية منح الحماية لنحو 85 بالمئة من طالبي اللجوء السوريين خلال عام 2025، بينما سجلت دول أوروبية أخرى، بينها هولندا، حالات متزايدة لرفض الطلبات استناداً إلى تقييمات تعتبر أن بعض المتقدمين لا يواجهون خطراً مباشراً في حال عودتهم إلى سوريا.
ورغم الزيادة الكبيرة في أعداد العائدين، أكدت الأمم المتحدة والجهات المعنية أن ملف العودة ما زال يواجه تحديات تتعلق بإعادة الإعمار، وتأمين فرص العمل والخدمات الأساسية، وحل مشكلات الملكية والوثائق الرسمية، إضافة إلى تعزيز الاستقرار الأمني في مختلف المناطق السورية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار النقاش حول مستقبل اللاجئين السوريين، خاصة بعد الأحداث الأمنية التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين، والتي أعادت طرح تساؤلات بشأن واقع الحماية والأمان وإمكانية تحقيق عودة مستدامة لجميع اللاجئين.



