
الهاتف بجانب السرير.. عادة يومية تهدد النوم والصحة النفسية
حذر خبراء من الآثار الصحية والنفسية المرتبطة بوضع الهاتف المحمول بالقرب من السرير أثناء النوم، مؤكدين أن هذه العادة الشائعة قد تؤثر سلباً على جودة النوم والصحة العامة على المدى الطويل.
وأوضح مختصون أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف الذكية يؤثر على إفراز هرمون “الميلاتونين” المسؤول عن تنظيم دورة النوم، ما يؤدي إلى تأخر الشعور بالنعاس واضطراب الساعة البيولوجية، ويقلل من جودة الراحة الليلية.
كما تسهم الإشعارات والتنبيهات المستمرة في إبقاء الدماغ في حالة يقظة، الأمر الذي يعرقل الوصول إلى مراحل النوم العميق، ويؤدي إلى الشعور بالإرهاق والتعب خلال اليوم التالي.
وأشار الخبراء إلى أن بقاء الهاتف بالقرب من المستخدم أثناء النوم قد يزيد من مستويات التوتر والقلق نتيجة الترقب المستمر للرسائل والتنبيهات، كما ربطت بعض الدراسات بين الاستخدام الليلي المفرط للهواتف وارتفاع معدلات الاكتئاب، خاصة لدى فئة الشباب.
وفيما يتعلق بالموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الهواتف، أكدت المؤسسات العلمية أنه لا توجد أدلة حاسمة تربطها بأمراض خطيرة عند مستويات الاستخدام الطبيعية، إلا أن بعض الدراسات أوصت بتقليل التعرض لها عبر إبعاد الهاتف عن مكان النوم.
وحذر مختصون أيضاً من وضع الهاتف تحت الوسادة أو استخدامه أثناء الشحن، لما قد يسببه ذلك من ارتفاع في درجة حرارة الجهاز واحتمال وقوع حوادث نادرة تتعلق بالبطارية.
وأكدت التقارير أن قلة النوم الناتجة عن استخدام الهاتف ليلاً تنعكس على التركيز والذاكرة والإنتاجية، وقد تؤثر على الأداء الدراسي والمهني مع مرور الوقت.
وينصح الخبراء بإيقاف استخدام الهاتف قبل النوم بساعة على الأقل، ووضعه بعيداً عن السرير أو تفعيل وضع الطيران أو الصامت، للمساعدة في الحصول على نوم صحي ومتوازن.



