باريس تستيقظ على جريمة مروعة.. مراهق يقتل شقيقه ويحاول إنهاء حياة والدته

باريس – مرهف مينو

استفاقت العاصمة الفرنسية باريس على واحدة من أكثر الجرائم العائلية صدمة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أقدم مراهق يبلغ من العمر 16 عاماً على قتل شقيقه الأصغر وإصابة والدته بجروح بالغة داخل شقة العائلة في الدائرة التاسعة عشرة، قبل أن يتوجه بنفسه إلى مركز الشرطة ويعترف بارتكاب الجريمة.

ووفق المعطيات الأولية التي أوردتها مصادر أمنية وقضائية فرنسية، وقعت المأساة فجر يوم 26 أيار/مايو 2026 داخل شقة سكنية في شارع “دو كريميه” بالدائرة التاسعة عشرة في باريس، حيث دخل المشتبه به إلى مركز الشرطة نحو الساعة الثالثة صباحاً ويداه ملطختان بالدماء، ليبلغ عناصر الأمن بأنه قتل شقيقه وحاول قتل والدته.

وعلى إثر ذلك انتقلت فرق الشرطة والإسعاف إلى منزل العائلة، حيث عثرت على شقيقه البالغ من العمر 14 عاماً جثة هامدة داخل غرفته بعدما تعرض لإصابات قاتلة في الرقبة، فيما وُجدت والدته البالغة من العمر 54 عاماً مصابة بجروح خطيرة في الرأس وفي حالة حرجة استدعت نقلها بشكل عاجل إلى المستشفى.

وأفادت التحقيقات الأولية بأن المحققين عثروا داخل الشقة على سكين ومطرقة يعتقد أنهما استُخدما في تنفيذ الجريمة، بينما فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً بتهم القتل العمد بحق قاصر دون الخامسة عشرة ومحاولة قتل أحد الأصول. كما أوكلت القضية إلى لواء حماية القاصرين لمتابعة التحقيقات وكشف ملابسات الحادثة.

وتشير المعلومات المتداولة لدى السلطات الفرنسية إلى أن المراهق الموقوف كان يعاني من اضطرابات أو مشكلات نفسية سابقة، كما كان يتمتع بوضعية إعاقة معترف بها رسمياً، الأمر الذي دفع المحققين إلى التركيز على الجانب النفسي والعقلي في محاولة لفهم الدوافع التي قادت إلى هذه الجريمة المأساوية. إلا أن السلطات لم تعلن حتى الآن عن نتائج نهائية بشأن الدافع الحقيقي وراء ما جرى.

وأثارت الجريمة حالة من الذهول والحزن بين سكان الحي وجيران العائلة، الذين وصفوا ما حدث بأنه “غير قابل للتصديق”، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة وسط انتظار نتائج الخبرات النفسية والطبية التي قد تساعد في كشف تفاصيل أكثر عن واحدة من أبشع الجرائم العائلية التي شهدتها باريس هذا العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى