المصارف والطاقة والبنية التحتية في صدارة التعاون الفرنسي السوري

تكتل فرنسي سوري لإعادة تنشيط الاقتصاد..

دمشق – خاص

تتجه العلاقات الاقتصادية السورية الفرنسية نحو مرحلة جديدة من التعاون، مع تركيز متزايد على إعادة تأهيل القطاعات الحيوية ودمج الاقتصاد السوري مجدداً في الأسواق الإقليمية والدولية، عبر مشاريع تشمل القطاع المصرفي والطاقة والبنية التحتية والموانئ.

وبحسب تقارير اقتصادية فرنسية، تصدّر ملف إعادة هيكلة النظام المصرفي السوري مباحثات الجانبين، حيث أبدت فرنسا استعدادها لتقديم دعم فني يهدف إلى تطوير القوانين والأنظمة المالية بما يتوافق مع المعايير الدولية، ما قد يساهم في جذب الاستثمارات الخارجية وتسهيل حركة التمويل والتجارة.

وفي قطاع النقل واللوجستيات، تواصل الشركات الفرنسية تعزيز حضورها في مشاريع البنية التحتية السورية، حيث أعلنت مجموعة “سي إم إيه سي جي إم” (CMA CGM) عن خطط لضخ استثمارات إضافية في ميناء اللاذقية، بهدف تطوير دوره كمركز تجاري ولوجستي في منطقة شرق المتوسط.

كما دخلت شركة “ماتييه” (Matière) في مشاريع إنشائية داخل سوريا، من بينها مشروع جسر في إدلب بتمويل من الخزانة الفرنسية عبر صندوق Fasep، وسط دراسة مشاريع أخرى في قطاع الإنشاءات.

وفي ملف الطاقة، أبدت شركة “توتال إنيرجي” (TotalEnergies) اهتماماً بالمشاركة في تطوير مشاريع النفط والغاز والطاقة المتجددة في سوريا، إضافة إلى بحث إمكانية إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك – بانياس، الذي يمكن أن يعيد لسوريا دورها كممر استراتيجي لنقل الطاقة بين العراق والبحر المتوسط.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تمثل تحولاً في طبيعة التعاون بين دمشق وباريس، من العلاقات السياسية التقليدية إلى شراكة اقتصادية تقوم على مشاريع استثمارية طويلة الأمد، تهدف إلى دعم إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد السوري.

 

وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ سورية لاستعادة موقعها ضمن شبكات التجارة الإقليمية والدولية، عبر تطوير البنية التحتية وتعزيز الانفتاح الاقتصادي مع الشركاء الدوليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى