
وفاة محمد غميرة بعد تدهور صحي أعقب توقيفه في الحفة.. لجنة تحقيق وتوقيفات
توفي الشاب محمد حسام الدين غميرة، 29 عاماً، في المشفى الجامعي بمدينة اللاذقية، بعد تدهور صحي أعقب توقيفه في مخفر شرطة الحفة بريف اللاذقية، وسط فتح تحقيق رسمي وتوقيف عدد من الأشخاص على ذمة القضية.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن غميرة توفي إثر مضاعفات نزيف في الدماغ والجهاز الهضمي، مشيراً إلى أن النزيف نجم، بحسب التصريحات الرسمية، عن تعرضه للضرب بعد توقيفه. وأوضح أن غميرة كان يعاني من مرض الناعور، الذي يزيد من مخاطر النزيف ومضاعفاته، مؤكداً توقيف العناصر المتهمين بالاعتداء عليه تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وبالتزامن، شكّل وزير الداخلية أنس خطاب لجنة للتحقيق في ملابسات الوفاة وتحديد أسبابها وظروفها، برئاسة معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد محمد لطوف، وعضوية مسؤولين في الشؤون القانونية وحقوق الإنسان والملاحقات المسلكية والمباحث الجنائية، على أن ترفع اللجنة نتائجها خلال 72 ساعة.
وبحسب إفادات نقلتها وسائل إعلام محلية، كان غميرة يعاني من الناعور، وكانت حالته مستقرة قبل توقيفه، قبل أن تتدهور حالته خلال فترة الاحتجاز. وأفادت المصادر بأنه أصيب بنزيف دماغي، ثم فقد القدرة على الكلام والرؤية ودخل في غيبوبة، قبل أن تتطور حالته إلى مضاعفات خطيرة انتهت بوفاته.
وقال الدكتور عصام غميرة، مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة وعم الفقيد، إن محمد استجاب لاستدعائه إلى المخفر على خلفية شكوى، وإنه تعرض، وفق روايته، للضرب من عناصر داخله. وأضاف أن حالته تدهورت لاحقاً وصولاً إلى النزيف الدماغي والسبات، ثم القصور الكلوي وهبوط ضغط الدم ونقص الأكسجة.
وتبقى مسؤولية الأشخاص الموقوفين بحاجة إلى إثبات قضائي، إذ إن التوقيف على ذمة التحقيق لا يعني ثبوت الإدانة. كما أن التفاصيل النهائية المتعلقة بسبب الوفاة والمسؤوليات المباشرة يفترض أن تحسمها نتائج التحقيق والتقارير الطبية والقضاء المختص.



