
من النمسا إلى سوريا.. توقيف ضابط سابق بعد حكم بالسجن 8 سنوات بتهم التعذيب
أوقفت إدارة مكافحة الإرهاب، أمس السبت، الضابط السابق في أجهزة أمن النظام السوري السابق مصعب أبو ركبة، في بلدة نوى بريف درعا، بعد أيام من عودته إلى سوريا قادماً من النمسا، حيث صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 8 سنوات على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات بحق معتقلين سوريين.
وبحسب المعلومات الواردة، كان أبو ركبة يشغل منصب رئيس قسم التحقيقات في الأمن الجنائي بمدينة الرقة خلال السنوات الأولى للثورة السورية، وارتبط اسمه، وفق شهادات قدمت أمام القضاء النمساوي، بعمليات اعتقال وتعذيب طالت مدنيين.
وفي 6 تموز/يوليو الماضي، أصدرت محكمة فيينا الجنائية حكماً بسجنه 8 سنوات، إلى جانب الضابط السابق خالد الحلبي، بعد إدانتهما بجرائم تعذيب وإيذاء جسدي جسيم وإكراه مشدد وإكراه جنسي بحق معتقلين في الرقة بين عامي 2011 و2013. واستمعت المحكمة خلال المحاكمة إلى شهادات 21 شخصاً من أبناء الرقة، بينهم أشخاص كانوا قاصرين وقت تعرضهم للاعتقال والتعذيب.
لكن أبو ركبة، الذي كان طليقاً خلال المحاكمة وإجراءات الاستئناف، تمكن من مغادرة النمسا والوصول إلى سوريا، وسط معلومات أفادت بأن السلطات النمساوية لم تكن قد فرضت عليه قيوداً جديدة على حركته رغم صدور الحكم.
وأثارت عودته إلى نوى جدلاً واسعاً، بعدما انتشرت صور ومقاطع تظهر استقباله من قبل أقاربه وأبناء عشيرته بطريقة احتفالية، وهو ما دفع ناشطين وحقوقيين، ولا سيما من أبناء الرقة، إلى المطالبة بمحاسبته وعدم السماح بسقوط حقوق الضحايا بالتقادم أو التسويات.



