
عائلة آيات الرفاعي تطالب بالحماية بعد الإفراج مجدداً عن زوجها السابق
عادت قضية الشابة السورية آيات الرفاعي إلى الواجهة، عقب إفادة والدتها بخروج زوج آيات السابق، غياث الحموي، من التوقيف، وذلك بعد توقيفه مجدداً إثر فراره في وقت سابق من سجن عدرا.
وكانت آيات، البالغة من العمر 19 عاماً، قد توفيت عام 2022 في قضية أثارت اهتماماً واسعاً في سوريا. ووفق المعلومات المتداولة، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة سبع سنوات بحق غياث الحموي ووالده على خلفية القضية.
وبعد فراره من سجن عدرا خلال حالة الفوضى التي رافقت فتح عدد من السجون عقب التغيير السياسي في البلاد، ظل الحموي خارج التوقيف لفترة، قبل أن تعلن الجهات الأمنية إلقاء القبض عليه من جديد. ولم يصدر، وفق المعطيات المتاحة، توضيح رسمي يشرح الأساس القانوني لخروجه الأخير أو طبيعة الإجراء المتخذ بحقه.
وقالت والدة آيات إن أفراد العائلة تعرضوا خلال الفترة الماضية لضغوط وتهديدات، قائلة إن الهدف منها كان دفعهم إلى التنازل عن القضية. وأضافت أن أشخاصاً أُرسلوا إلى منزل الأسرة، في ما اعتبرته العائلة جزءاً من محاولات الضغط عليها.
وأوضحت الوالدة أنها كانت موجودة أمام قسم شرطة ببيلا برفقة أفراد من العائلة، قبل أن تُبلَّغ، بعد أقل من يوم، بخروج غياث الحموي من التوقيف. وبحسب إفادتها، لم تحصل على شرح واضح بشأن أسباب الخروج، فيما أُحيلت إلى المحكمة الجنائية الأولى للاستفسار عن ملابسات القرار.
وفي مداخلة إعلامية، أعلنت والدة آيات تعرضها لتهديدات بالقتل، مشيرة إلى أن حفيدتها شمس الحموي، ابنة آيات، مهددة كذلك. وحمّلت المسؤولين المعنيين، ومن بينهم وزير الداخلية، مسؤولية ضمان سلامتهما واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهما.
وتضع هذه التطورات السلطات أمام مطالب تتعلق بتوضيح الوضع القانوني لغياث الحموي، وبيان ما إذا كان خروجه يستند إلى قرار قضائي أو إجراء أصولي، فضلاً عن تأمين الحماية للعائلة، ولا سيما في ظل إعلان التهديدات بصورة علنية.
ولا يعني الخروج من التوقيف، بحد ذاته، إلغاء الحكم أو سقوط المسؤولية الجنائية، إذ يبقى تحديد المركز القانوني للمعني بالأمر من اختصاص الجهات القضائية المختصة. كما أن المعلومات المتداولة بشأن القضية تحتاج إلى توضيح رسمي من المؤسسات المعنية، منعاً للتأويل وضماناً لحق الرأي العام في معرفة ملابسات الملف.
وتزداد حساسية القضية مع وجود طفلة هي ابنة الضحية، الأمر الذي يجعل الاستجابة لمطالب الحماية والتحقيق في التهديدات المعلنة مسألة ملحّة، إلى جانب ضرورة ضمان تنفيذ الأحكام القضائية وفق الإجراءات القانونية النافذة.



