النمسا تسجن سورياً 3 سنوات ونصف بسبب “داعش”.. والترحيل يبدأ بعد العقوبة

أصدرت محكمة لينتس الإقليمية في النمسا حكماً بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام على مواطن سوري يبلغ من العمر 44 عاماً، بعد إدانته بالانتماء إلى تنظيم “داعش” ودعم أنشطته والتدريب على استخدام الأسلحة داخل معسكر تابع للتنظيم في سوريا عام 2016.

وبحسب تفاصيل القضية، فإن الرجل المنحدر من حمص كان مرتبطاً بالتنظيم خلال الفترة الممتدة بين أيار/مايو وتشرين الثاني/نوفمبر 2016، فيما استند الادعاء، من بين الأدلة، إلى معلومات حصلت عليها السلطات من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي “FBI”، بينها سجلات ووثائق مرتبطة بما يسمى “وزارة الحرب” التابعة للتنظيم.

واعترف المتهم بمعظم التهم الموجهة إليه، لكنه نفى أن يكون قد درّب مقاتلي “داعش” على استخدام الأسلحة، وقال إنه كان يعمل ميكانيكياً ويقتصر دوره على إصلاح مركبات عناصر التنظيم وبيع الأسلحة للمدنيين.

إلا أن المحكمة لم تقتنع بدفاعه، واعتبرت اجتماع ثلاث جرائم ظرفاً مشدداً، مقابل أخذ اعترافه وعدم وجود سوابق جنائية بحقه كعوامل مخففة، لتنتهي المحاكمة بحكم نافذ مدته ثلاثة أعوام وستة أشهر، مع احتساب الفترة التي قضاها في الحبس الاحتياطي.

الحكم أصبح نافذاً، لكن مصير الرجل بعد انتهاء العقوبة بات مرتبطاً بإجراءات الترحيل التي بدأت السلطات النمساوية اتخاذها بالفعل، بعدما رُفض طلب اللجوء الذي تقدم به.

وتأتي القضية في وقت تشدد فيه النمسا إجراءاتها تجاه السوريين المدانين بجرائم خطيرة، بالتزامن مع استئناف عمليات العودة إلى سوريا وتركيز السلطات على ترحيل المدانين والمصنفين كمصدر تهديد.

وبالتالي، فإن الترحيل ليس فورياً بعد صدور الحكم؛ إذ سيقضي المدان مدة العقوبة أولاً، ثم تتحدد إمكانية تنفيذ الترحيل وفق الإجراءات والقرارات القانونية المعمول بها في النمسا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى