ئيس مجلس الشعب السوري : مجلس الشعب لا يملك حجب الثقة عن الوزراء أو إعداد الدستور الدائم

أكد رئيس مجلس الشعب السوري عبد الحميد العواك أن المجلس ملتزم بالحدود التي رسمها الإعلان الدستوري لصلاحياته، مشدداً على أن حجب الثقة عن الوزراء أو الحكومة، وإعداد دستور دائم للبلاد، لا يدخلان ضمن اختصاصاته الحالية.

وأوضح العواك أن المادة 30 من الإعلان الدستوري هي المرجعية التي تحدد صلاحيات المجلس، ولا يمكن للنظام الداخلي أن يضيف صلاحيات دستورية جديدة. وبحسب حديثه، تتركز مهمة المجلس في اقتراح القوانين وإقرارها وتعديلها أو إلغائها، والتصديق على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة والعفو العام، إضافة إلى مساءلة الوزراء عبر جلسات الاستماع.

ووصف العواك النظام السياسي الحالي بأنه أقرب إلى النظام الرئاسي، ما يعني فصلاً أوضح بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، خلافاً للأنظمة البرلمانية التي تمنح البرلمان أدوات أوسع مثل حجب الثقة وإقالة الوزراء.

وأشار إلى أن الرقابة على الحكومة ستتم أساساً عبر استدعاء الوزراء، مناقشة الموازنة ومتابعة الإنفاق العام، مع رفض تحويل النائب إلى وسيط لتنفيذ معاملات فردية أو التدخل في التفاصيل اليومية لعمل الوزارات.

وتأتي تصريحات العواك في ظل نقاش واسع حول قدرة مجلس الشعب الجديد على ممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية، خصوصاً بعد حادثة وفاة الشاب محمد غميرة في مخفر الحفة، وما أثير حول إمكانية استدعاء وزير الداخلية للمساءلة أمام المجلس.

وفي الجانب التشريعي، كشف العواك أن مناقشة النظام الداخلي شهدت أكثر من 750 مداخلة من أعضاء المجلس، قبل إقرار النسخة النهائية في 30 تموز، والتي تضمنت 231 مادة.

كما أعلن أن المجلس يتجه إلى تشكيل نحو 26 لجنة دائمة متخصصة، في إطار ما وصفه بـ«ثورة تشريعية»، نظراً للحاجة إلى تعديل وإلغاء وإعادة صياغة عدد كبير من القوانين الموروثة.

وأكد أن اقتراح القوانين لن يكون حكراً على الحكومة، إذ تستطيع لجان المجلس تقديم مقترحات تشريعية، كما يمكن لـ17 عضواً التقدم باقتراح قانون.

وفي ملف القوانين الأساسية، أشار إلى أن قوانين مثل الانتخابات والأحزاب والسلطة القضائية والعدالة الانتقالية ستحتاج إلى أغلبية مطلقة لإقرارها، بدلاً من الاكتفاء بأغلبية الحاضرين.

أما بشأن الدستور الدائم، فكان موقف العواك واضحاً بأن الإعلان الدستوري الحالي لم يمنح مجلس الشعب مهمة إعداد الدستور، وبالتالي لا يستطيع المجلس تولي هذه المهمة من تلقاء نفسه.

وتكشف تصريحات رئيس المجلس عن طبيعة الدور الذي يسعى البرلمان الجديد إلى ترسيخه خلال المرحلة الانتقالية: تشريع ورقابة ضمن حدود دستورية محددة، من دون التحول إلى سلطة تنفيذية موازية أو تجاوز الصلاحيات الممنوحة له.

.

.

مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى