صحافيو أربع دول عربية في خطر.. ودعوات دولية لحمايتهم

 

انتهى تقرير حقوقي مستقل الى أن الصحافيين في أربع دول عربية باتوا يواجهون خطر الموت بسبب الأوضاع التي تمر بها بلدانهم، وبسبب عمليات استهدافهم في ظل الاستقطاب السياسي الحاد في هذه البلدان، ودعا التقرير الى «تفعيل آليات دولية لحمايتهم».
والدول الأربع التي تحدث عنها تقرير صادر عن مركز الخليج لحقوق الإنسان هي العراق وسوريا واليمن والبحرين، حيث وجد المركز أن العاملين في مجال الإعلام يحتاجون لحماية دولية ويواجهون مخاطر كبيرة تهدد حياتهم.
وسلط التقرير الضوء على حالات القتل والهجمات والتهديدات المستمرة ضد الصحافيين وغيرهم من العاملين في مجال الإعلام في كل من البحرين والعراق وسوريا واليمن، وقدم مجموعة من التوصيات لتعزيز حمايتهم باستخدام الآليات الدولية بما فيها الأمم المتحدة.
ويقول التقرير الذي حمل عنوان «يعرضون حياتهم للخطر: الهجمات المستمرة ضد الصحافيين في البحرين، العراق، سوريا، واليمن» إن الصحافيين الذين يعملون في البلدان الأربعة والذين يمارسون نشاطهم ويقومون بالدفاع عن حقوق الإنسان، يعرضون حياتهم لخطرٍ كبير وشيك، حيث يتعرضون للقتل، الاختفاء القسري، التهديد، المضايقة، الاعتقال التعسفي، التعذيب، حظر السفر، وتلفيق الإتهامات.
وأكد التقرير أن الحالات الواردة فيه هي على سبيل المثال لا الحصر، حيث يتم استهداف العديد من الصحافيين والمصورين والرسامين والعاملين في مجال الإعلام في جميع البلدان.
وقال خالد إبراهيم المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان «إن مهمتنا هي حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة لا تعترف بأولئك الذين يفضحون انتهاكات حقوق الإنسان، والصحافيون غالباً ما يكونون في طليعة هذا العمل الهام بالبلدان التي تم فيها تدمير المجتمع المدني أو تقييده».
وأضاف: «لقد وجد الصحافيون أنفسهم في ميدان القتال في العراق وسوريا واليمن، واستهدفوا مباشرة بسبب أنشطتهم في الدفاع عن حقوق الإنسان في جميع البلدان ومن ضمنها البحرين، سواء من قبل الحكومات أوالمتطرفين أوالجماعات المسلحة. وظل مرتكبو تلك الهجمات يتمتعون بالإفلات من العقاب مما جعل الصحافيين الذين يعملون في كل تلك البلدان معرضين لخطرٍ داهم ويفقدون الأمل في المجتمع الدولي. وفيما يتعلق بالصحافيين الذين قتلوا في تلك البلدان، لم يتم تقديم الجناة للعدالة في أي حالةٍ من تلك الحالات».
ويقر مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2222 لسنة 2015 بـ«أن الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين والإعلاميين والأفراد العاملين معهم في النزاعات المسلحة لا يزال يشكل تحدياً كبيراً لحمايتهم، وضمان المساءلة عن الجرائم التي ارتكبت ضدهم، هو المفتاح الرئيسي لمنع وقوع هجمات في المستقبل».
وبالإضافة إلى تقديم توصيات إلى حكومات الدول الأربع المذكورة في التقرير للسماح للصحافيين بالعمل بحرية وإنهاء اضطهادهم، فان مركز الخليج لحقوق الإنسان حث جميع هيئات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما فيها الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى «ضمان انهاء كل الإنتهاكات التي ترتكب ضد المدنيين، بما في ذلك الصحافيون، من قبل جميع أطراف النزاع في سوريا والعراق واليمن، واتخاذ إجراءات فورية لحماية الصحافيين العاملين في البحرين والعراق وسوريا واليمن».
كما طالب المركز بتعيين ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة لحماية الصحافيين، وإحالة قضايا الصحافيين الذين قتلوا وتم الاعتداء عليهم في سوريا والعراق، وهما من الدول التي ليست أطرافاً في نظام روما الأساسي، إلى المحكمة الجنائية الدولية.

 

 

 

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى