
المركزي السوري ينفي موعد إطلاق الليرة الجديدة : الشائعات تتقدّم والشفافية غائبة
نفى مصرف سورية المركزي تحديد أي موعد رسمي لإطلاق إصدار جديد من الليرة السورية، في وقت تتكاثر فيه الشائعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية، وسط غياب معلومات تفصيلية واضحة للرأي العام حول مصير العملة الوطنية.
وجاء نفي المصرف عبر بيان رسمي، ردًّا على مزاعم تحدثت عن اعتماد مطلع كانون الثاني 2026 موعدًا لطرح العملة الجديدة، متضمنة سيناريوهات عن إغلاق المصارف، وحذف أصفار من الليرة، ومنح مهلة زمنية لسحب العملة المتداولة حاليًا.
أكد المصرف المركزي أن العمل المصرفي مستمر «كالمعتاد»، وأنه لم يتم حتى الآن تحديد أي تاريخ رسمي لإصدار العملة الجديدة، مشددًا على أن موقعه الإلكتروني هو المصدر الوحيد للمعلومات.
وقال المصرف في بيانه :«لم يُحدَّد حتى تاريخه أي موعد رسمي لإطلاق العملة الوطنية الجديدة، وسيتم الإعلان عن التفاصيل في الوقت المناسب بعد استكمال التجهيزات اللازمة».
ورغم هذا النفي، لم يقدّم المصرف أي جدول زمني تقريبي، أو توضيحات حول طبيعة الإصدار المرتقب، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التأويلات في سوق يعاني أصلًا من هشاشة الثقة.
بالتوازي، ربط حاكم المصرف المركزي عبد القادر حصرية الإصدار الجديد بالذكرى السنوية لإطلاق الليرة السورية عام 1958، معتبرًا ذلك «محطة في مسار السيادة النقدية». واعتبر أن الإصدار المرتقب يحمل رمزية «تحرر وطني متجدد».
غير أن مراقبين يرون أن الرمزية السياسية، مهما كانت أهميتها، لا تكفي وحدها لمعالجة أزمات العملة، في ظل تدهور القدرة الشرائية، وتراجع الدخل، واستمرار القيود الدولية التي تعيق أي إصلاح نقدي فعلي.
بين نفي رسمي متكرر وشائعات لا تتوقف، يبقى المواطن الحلقة الأضعف في معادلة نقدية غامضة، حيث يُطلب منه الثقة دون توفير معلومات كافية. وفي ظل هذا الواقع، تبدو الحاجة ملحّة لسياسة تواصل أكثر شفافية، تضع الرأي العام أمام حقائق واضحة، لا بيانات مقتضبة تُصدر عند اشتداد الجدل فقط.



