
اتهامات بقتل متظاهرين وتعذيب معتقلين تلاحق ضابطًا سوريًا سابقًا أمام القضاء البريطاني
مثُل العقيد السوري السابق سالم ميشيل السالم أمام القضاء البريطاني، لمواجهة اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال السنوات الأولى من النزاع في سوريا، في قضية تُعد سابقة قانونية في المملكة المتحدة.
ومثل السالم (58 عامًا)، وهو ضابط سابق في إدارة الاستخبارات الجوية السورية، عبر رابط فيديو أمام محكمة ويستمنستر الجزئية في لندن، حيث كشفت المحكمة اسمه علنًا للمرة الأولى بعد رفض طلب فريق دفاعه منع نشره في وسائل الإعلام.
ويواجه السالم ثلاث تهم بالقتل بوصفه جريمة ضد الإنسانية، إضافة إلى تهمة المشاركة في أفعال مساندة للقتل، وثلاث تهم بالتعذيب. وترتبط هذه التهم بأحداث يُزعم وقوعها في دمشق بين عامي 2011 و2012، في بدايات الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.
وبحسب الادعاء، تتعلق إحدى القضايا بإطلاق النار على متظاهرين في 22 أبريل/نيسان 2011 كانوا يطالبون بالإفراج عن سجناء، ما أدى إلى مقتل عدد منهم. كما يُتهم السالم بالمسؤولية عن مقتل أشخاص آخرين خلال تلك الفترة، فضلًا عن تورطه في تعذيب محتجزين بين أغسطس/آب 2011 ومارس/آذار 2012.
وخلال الجلسة، بقي السالم جالسًا أمام الكاميرا مرتديًا ما بدا أنه قناع أكسجين، حيث أُبلغت المحكمة بأنه يعاني من مرض العصبون الحركي، وأن حالته الصحية متدهورة لدرجة أنه لم يتمكن من تأكيد اسمه بنفسه.
ورفض القاضي بول غولدسبرينغ طلب الدفاع بحجب اسم المتهم عن وسائل الإعلام، مؤكدًا أن احتمال إثارة القضية لمشاعر قوية لدى الجمهور “ليس سببًا كافيًا للتخلي عن مبدأ علنية العدالة”.
وقررت المحكمة إبقاء السالم مفرجًا عنه بكفالة إلى حين مثوله مجددًا أمام محكمة أولد بيلي يوم الجمعة، حيث يُتوقع أن تتواصل الإجراءات القضائية في القضية.
وكان السالم قد اعتُقل للمرة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2021 بعد تحقيق قادته شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، شمل تحريات في عدة دول أوروبية واستجواب شهود خارج بريطانيا.
وتكتسب القضية أهمية خاصة، إذ تعد المرة الأولى التي يوجه فيها الادعاء البريطاني تهم قتل بوصفها جرائم ضد الإنسانية بموجب قانون المحكمة الجنائية الدولية لعام 2001 في المملكة المتحدة، كما يُعتقد أنها أول محاكمة في البلاد لشخص يُشتبه بانتمائه إلى أجهزة الأمن المرتبطة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد على خلفية جرائم مرتبطة بالحرب السورية.



