مفارقة “الشلل الرباعي” و”شبكة الاغتيالات”: اعتقال أنس عتال يشعل الغضب في حلب

حلب تنتصر إنسانياً وتجبر على إطلاق سراح أنس عتال

شهدت مدينة حلب خلال الساعات الماضية فصلاً درامياً مثيراً للجدل، بدأ باعتقال المواطن أنس عتال، الذي يعاني من شلل رباعي كامل، وانتهى بإطلاق سراحه اليوم الثلاثاء، في خطوة اعتبرت “انتصاراً للإرادة الشعبية” وتغليباً للجانب الإنساني على الرواية الأمنية.

بدأت الأزمة باعتقال عتال، الذي لا يستطيع الحركة كلياً باستثناء رأسه نتيجة إصابة قديمة بشظايا قصف جوي، بتهمة خطيرة هي إدارة شبكة اغتيالات وخطف في حلب. هذه المفارقة الصارخة أشعلت غضباً شعبياً واسعاً، ترجم في احتجاجات عفوية بحي السكري طالبت بالإفراج الفوري عنه.

صراع الروايات ينتهي بـ “الضغط الإنساني”

في محاولة لتبرير الاعتقال، أكد مستشار الرئاسة السورية لشؤون العشائر، جهاد عيسى الشيخ، وجود أدلة تدين عتال بالارتباط بخلايا اغتيال، مشيراً إلى أنه تم نقله إلى المشفى لمتابعة التحقيق نظراً لوضعه الصحي الحرج.
في المقابل، روت زوجة عتال في رسالة صوتية مؤثرة تفاصيل مروعة عن ظروف احتجازه في “مخفر الدانا”، حيث وضع على فراش إسفنجي وغطاء رقيق رغم معاناته من تقرحات في الظهر وقصور كلوي، واتهمت عناصر الأمن بمنعها من إدخال احتياجاته الطبية والشتوية، بل وتعرضها للضرب ومنعها من تعقيم جروحه، في مأساة إنسانية حادة حركت الشارع.
ومع تصاعد حدة الاحتجاجات والمناشدات، أعلنت مصادر محلية اليوم الثلاثاء عن إطلاق سراح أنس عتال ووصوله إلى منزله. هذا الإفراج السريع، الذي جاء دون توضيحات رسمية إضافية حول مصير التهم الموجهة إليه، أكد أن “ثقل الواقع الإنساني” والضغط الشعبي كانا العامل الحاسم في إنهاء هذه الأزمة التي وضعت المؤسسة الأمنية في مواجهة مباشرة مع الرأي العام الحلبي.
.
.
مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى