
العودة من المنفى تبدأ بالأرقام… آلاف السوريين يطرقون باب الرجوع من ألمانيا
حتى نهاية عام 2025، تقدّم نحو ستة آلاف لاجئ سوري في ألمانيا بطلبات رسمية للعودة الطوعية إلى سوريا، في مؤشر لافت على تحوّل تدريجي في خيارات شريحة من اللاجئين بعد سنوات من الاستقرار القسري في المنفى.
وبحسب أرقام صادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، بلغ عدد طلبات الدعم المقدّمة للعودة 5976 طلباً حتى نهاية كانون الأول 2025، فيما عاد فعلياً 3678 سورياً إلى بلادهم، مقارنة بنحو 2900 عائد فقط حتى نهاية تشرين الأول من العام نفسه.
ويقدّم المكتب الاتحادي، منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، دعماً مباشراً لبرامج العودة الطوعية إلى سوريا، يشمل تكاليف السفر، ومساعدة مالية أولية لبدء الحياة من جديد، إضافة إلى تغطية نفقات العلاج الطبي عند الحاجة.
في المقابل، لا تزال ملفات اللجوء تشهد مساراً معقّداً. إذ علّقت ألمانيا البت بطلبات لجوء السوريين لفترة قصيرة عقب سقوط النظام، قبل أن تعاود النظر فيها لاحقاً لفئات محددة. وخلال عام 2025، جرى البت في نحو 25 ألفاً و300 ملف، انتهى قرابة 9600 منها بالرفض.
كما أعاد المكتب الاتحادي فحص نحو 17 ألفاً و800 حالة لدراسة إمكانية سحب صفة اللجوء، من دون أن يُسحب وضع الحماية إلا في عدد محدود من الحالات بلغ نحو 660 فقط.
وفي سياق متصل، عاد الجدل في ألمانيا حول مسألة الترحيل القسري، خصوصاً بحق المدانين بجرائم خطرة. وقبيل عيد الميلاد 2025، شهدت البلاد أول عمليات ترحيل إلى سوريا منذ عام 2011، شملت لاجئين مدانين بجرائم عنف ومخدرات واغتصاب، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية.
بين العودة الطوعية والرفض والترحيل، يبدو أن ملف السوريين في ألمانيا دخل مرحلة جديدة، عنوانها الأرقام الثقيلة والقرارات الصعبة.
.
.
مصدر



