“أسطوانات الكيماوي تتحوّل لخردة”.. فشل كامل في إدارة ملف الأسلحة الكيميائية بسوريا

كشف مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي عن كارثة حقيقية حصلت بسبب فشل تنسيقي واضح، 75 أسطوانة قديمة كان يُشتبه أنها تحمل مواد كيميائية عُثر عليها في موقع عسكري مهجور، انتهى بها الحال في محل حدادة مفككة كخردة معدنية، دون أي إجراءات سلامة واضحة، وبلا محاسبة لأي مسؤول عن هذا الإهمال الخطير.

علبي حاول يروّج للأمر أمام مجلس الأمن باعتباره “قصة نجاح”، مدعياً أن سوريا أبدت تعاونها وشفافيتها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، واقترحت نقل بعض الأسطوانات إلى لاهاي.

لكن الحقيقة الواضحة أن الخلل في التنسيق جعل مواد خطرة يتحول التعامل معها إلى استهتار كامل، وكاد أن يودي بحياة من تعامَل معها.

الأمانة الفنية للمنظمة نصحت بالتريث لأسباب سلامة وأمن، لكن وزارة الدفاع تركت الأمور تجري على هواها، والنتيجة أسطوانات فارغة تُفكك كخردة، ووقوع أضرار صحية على الأشخاص الموجودين في الموقع. أي محاسبة؟ لا شيء. أي تحقيق رسمي؟ لا إعلان. كل ذلك أمام أعين المسؤولين، وكأن الأمر غير مهم.

هذه الحادثة تكشف بوضوح أن سوريا لا تتحلّى بأي مستوى حقيقي من الاحترافية في التعامل مع مواد خطرة، وأن ما يُروّج من “شفافية” أمام المجتمع الدولي لا يعني شيئاً أمام حياة السوريين الذين قد يكونون ضحايا مباشرة لإهمال من هذا النوع.

.

.

مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى