محاكمة في برلين تكشف تفاصيل اعتداء داخل مأوى للاجئين

بدأت في برلين محاكمة شرطي ألماني متهم بالاعتداء على لاجئ سوري داخل مركز لإيواء اللاجئين قبل نحو أربع سنوات، في قضية أثارت جدلاً حول استخدام القوة من قبل الشرطة.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، يمثل الشرطي البالغ من العمر 41 عاماً أمام المحكمة الجنائية في برلين بتهمة إلحاق الأذى الجسدي أثناء تأدية مهامه، بعدما تسبب — وفق الادعاء — بإصابات خطيرة للاجئ سوري يبلغ من العمر 50 عاماً.

ووقعت الحادثة في يونيو/حزيران 2022 داخل مأوى للاجئين في حي Neukölln في العاصمة Berlin، حيث تدخلت الشرطة بعد اتصال طارئ أجرته ابنة شقيق الضحية.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن عناصر الشرطة طلبوا من الرجل مغادرة الغرفة لشرح ما حدث، لكنه رفض المغادرة لأنه لم يرغب في ترك شقيقه المريض بمفرده. وبعد سحبه إلى ممر المبنى، يشتبه بأن الشرطي وجه له ضربة قوية أو عدة ضربات بقبضته إلى الوجه.

وأسفر الاعتداء، بحسب الادعاء، عن كسور في عظم الوجنة وتجويف العين والفك، ما اضطر الضحية إلى الخضوع لعملية جراحية.

وخلال جلسة المحكمة، قال اللاجئ السوري إنه ما زال يعاني من آثار نفسية بسبب الحادثة، مؤكداً أنه لم يقاوم الشرطة أو يحاول الاعتداء على أي عنصر.

في المقابل، قدم بعض عناصر الشرطة رواية مختلفة، إذ قال أحدهم إن الرجل أصبح عدوانياً وبدأ بالمقاومة، بينما ذكر شرطي آخر أن المتهم وجه الضربة دفاعاً عن النفس بعد تعرضه للركل والضرب.

ومن المقرر أن تواصل المحكمة الاستماع إلى شهود إضافيين خلال الجلسات المقبلة، على أن تُستأنف المحاكمة في 19 مارس/آذار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى