اتهامات لفريق بحث أكاديمي بإخفاء مقاطع تكشف هويات ضحايا مجزرة التضامن

تتصاعد التساؤلات والمطالب بكشف الحقائق كاملة حول “مجزرة التضامن” التي وقعت عام 2013 على يد عناصر من قوات النظام السوري السابق، وسط اتهامات لفريق بحثي باحتكار الأدلة البصرية التي توثق الجريمة. فقد كشفت مصادر صحفية أن المجزرة تم تصويرها في 26 مقطعاً مرئياً، لم يُنشر منها سوى مقطع واحد فقط، في حين لا تزال بقية المقاطع بحوزة باحثين في جامعة أمستردام منذ سنوات.
ويواجه الباحثان أوغور أوميت أونغور وأنصار شحود، اللذان يمتلكان هذه التسجيلات، انتقادات حادة بسبب التكتم المستمر على 25 مقطعاً إضافياً. وتطرح هذه السرية أسئلة مشروعة حول أسباب إخفاء الجامعة لهذه الأدلة، وعدم الكشف عن هوية الشخص الذي قام بتصوير المجزرة. كما يبرز تساؤل جوهري حول حرمان أهالي الضحايا من حقهم في مشاهدة هذه المقاطع للتعرف على مصير أحبائهم المفقودين، خاصة وأن الضحايا ليسوا مجرد مواد أرشيفية للبحث الأكاديمي.
ويزيد من حدة الانتقادات أن الفريق البحثي ذاته كان قد طالب سابقاً بنشر مقاطع الانتهاكات التي وقعت في محافظة السويداء بشكل كامل، مما يضعهم أمام مفارقة في التعامل مع أدلة مجزرة التضامن. ويرى مراقبون أن ما تم نشره حتى الآن لا يمثل سوى جزء بسيط من الحقيقة، مؤكدين على ضرورة عرض الجريمة بكامل تفاصيلها، مع مراعاة الخصوصية والظروف الإنسانية لعائلات الضحايا.
                                   
وتشير تسريبات صحفية، أوردتها صحيفة الغارديان البريطانية سابقاً، إلى تفاصيل مروعة تتضمنها المقاطع غير المنشورة. من بين تلك المشاهد، تظهر سبع نساء محجبات يتعرضن للقتل بوحشية بالغة؛ حيث قوبلت استغاثة إحداهن بالشتائم قبل أن تُسحب من شعرها وتُقتل بالرصاص، في حين قُتلت امرأتان ركلاً، وواجهت البقية مصيرهن بصمت.
وتعتبر الأصوات المطالبة بالعدالة أن الاستمرار في إخفاء هذه المقاطع يمثل جريمة إضافية بحق الضحايا وذويهم. وتتصاعد الدعوات للكشف الفوري عن هذه التسجيلات لتمكين الأهالي من معرفة الحقيقة. وفي ظل هذا التكتم، تبرز مطالبات باتخاذ إجراءات قانونية تلزم الجامعة بتسليم هذه الأدلة للدولة السورية، إنصافاً للعدالة واحتراماً للذاكرة الوطنية. وفي غضون ذلك، لا يزال مصير المتهم الأول في هذه المجزرة، فادي صقر، مجهولاً، مما يبقي باب التساؤلات مفتوحاً حول مسار المحاسبة الشاملة لجميع المتورطين.
؟
؟
مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى