تفاصيل القاء القبض على المجرم امجد يوسف مرتكب مجزرة التضامن
دمشق – خاص
أعلنت السلطات الأمنية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب “مجزرة التضامن” المروعة، في عملية أمنية وُصفت بالمحكمة في ريف محافظة حماة. وأكد وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، في تصريح رسمي أن يوسف بات في قبضة العدالة، مما يمثل تطوراً بارزاً في واحدة من أكثر القضايا التي هزت الرأي العام السوري والدولي.
وأفادت مصادر أمنية مطلعة أن قوى الأمن الداخلي تمكنت من تحديد مكان يوسف في منطقة سهل الغاب بريف حماة، حيث جرى اعتقاله. ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الإجراءات الأمنية التي شملت في وقت سابق من العام الحالي القبض على ثلاثة أشخاص آخرين يشتبه بتورطهم في المجزرة ذاتها، من بينهم شخص يدعى كامل عباس، الملقب بـ”ماريو”، والذي ظهر إلى جانب يوسف في التسجيل المصور الصادم الذي كشف تفاصيل الجريمة.
ويُعد أمجد يوسف، وهو ضابط برتبة مساعد أول في المخابرات العسكرية السورية من مواليد عام 1986، المتهم الأبرز في المجزرة التي وقعت في حي التضامن جنوبي العاصمة دمشق في نيسان/أبريل من عام 2013. وقد ظهر يوسف بوضوح في تسجيل مصور مسرب نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية في عام 2022، وهو يقوم بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية وحشية بحق عشرات المدنيين المعصوبي الأعين، قبل إلقائهم في حفرة جماعية وإضرام النار في جثثهم.
وكانت التحقيقات الاستقصائية قد وثقت مقتل 41 مدنياً في ذلك التسجيل، في حين تشير تقديرات حقوقية إلى أن العدد الفعلي لضحايا عمليات الإعدام في تلك المنطقة قد يصل إلى نحو 288 شخصاً. وقد أثار الكشف عن هذه المجزرة ردود فعل غاضبة ومطالبات واسعة بمحاسبة الجناة وتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.
وفي تطور متصل، كانت فرق من الدفاع المدني السوري والهيئة الوطنية للمفقودين قد باشرت في وقت سابق أعمال معاينة وتوثيق ميداني في موقع قريب من المكان المرتبط بالمجزرة، حيث تم العثور على رفات بشرية جديدة، مما قد يسهم في كشف المزيد من التفاصيل حول حجم الانتهاكات التي وقعت في حي التضامن خلال تلك الفترة.



