
هولندا تشدد إجراءات اللجوء وترحيل المرفوضين.. والسوريون في دائرة القلق
ملاحظة تحريرية مهمة:بعد مراجعة المصادر الرسمية الهولندية، تأكدت موافقة مجلس الشيوخ على القانونين في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026. لكن هناك فرق قانوني ينبغي إبرازه: عقوبة السجن حتى ثلاثة أشهر واردة في التشريع المُقرّ، بينما عقوبة السجن حتى ستة أشهر لا تزال ضمن مشروع قانون منفصل يخضع للمشاورات العامة حتى 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
أقرّ مجلس الشيوخ الهولندي، الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قانونين يشددان إجراءات احتجاز وترحيل الأجانب الذين لا يملكون حق الإقامة، ويلغيان الغرامات المالية المفروضة على دائرة الهجرة بسبب التأخر في البت بطلبات اللجوء، في خطوة أثارت مخاوف آلاف السوريين الذين ينتظرون قرارات بشأن ملفاتهم منذ سنوات.
وتمنح التشريعات الجديدة السلطات صلاحيات أوسع لإلزام الأشخاص الصادرة بحقهم قرارات مغادرة بالتعاون مع إجراءات العودة، بما في ذلك حضور المقابلات الرسمية ومراجعة السفارات. كما تتضمن عقوبة قد تصل إلى السجن ثلاثة أشهر أو دفع غرامة مالية في حالات استمرار رفض التعاون مع التزامات محددة.
وفي تطور منفصل، طرحت الحكومة الهولندية مشروع قانون يتيح فرض عقوبة تصل إلى ستة أشهر من السجن على الأشخاص الذين يتعمدون عرقلة ترحيلهم، سواء بإخفاء هوياتهم أو تقديم معلومات مضللة أو الامتناع عن استخراج وثائق السفر المطلوبة. ولا يزال هذا المشروع قيد المشاورات، ولم يتحول بعد إلى قانون نافذ.
إلغاء تعويضات التأخير
وشملت القرارات إلغاء الغرامات القضائية التي كانت تُفرض على دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية (IND) نتيجة تجاوز المهل القانونية للبت بطلبات الإقامة.
وبحسب تقارير إعلامية هولندية، بلغت قيمة الغرامات المدفوعة خلال عام 2026 نحو 112 مليون يورو حتى أيلول/سبتمبر، فيما تعتبر الحكومة أن هذه المبالغ تستنزف الموارد دون المساهمة فعلياً في تسريع الإجراءات.
في المقابل، حذرت أحزاب معارضة من أن إلغاء الغرامات قد يحرم طالبي اللجوء من إحدى وسائل الضغط القانونية لتسريع اتخاذ القرارات، دون معالجة مشكلة تراكم الملفات.
17 ألف سوري ينتظرون مصير طلباتهم
وتأتي الإجراءات الجديدة في وقت يواجه فيه السوريون في هولندا حالة متزايدة من عدم اليقين، خصوصاً بعد تعديل سياسة اللجوء تجاه سوريا عقب سقوط نظام الأسد.
ووفقاً لما أورده تلفزيون سوريا، يقيم نحو 17 ألف طالب لجوء سوري في مراكز الإيواء الهولندية، وينتظر عدد كبير منهم منذ سنوات الحصول على قرارات بشأن طلباتهم.
وكانت دائرة الهجرة الهولندية قد أعلنت أن ملفات اللجوء المقدمة قبل 12 حزيران/يونيو 2026 قد تستغرق معالجتها مدة تصل إلى ثلاث سنوات، نتيجة تراكم الطلبات وإعادة توزيع الموظفين على الإجراءات الجديدة.
ورغم تشديد القوانين، فإن رفض طلب اللجوء لا يؤدي تلقائياً إلى السجن أو الترحيل الفوري، إذ يخضع كل ملف لتقييم قانوني مستقل، مع مراعاة إجراءات الطعن والضمانات القضائية والظروف التي قد تمنع العودة.
وتزيد هذه التطورات الضغوط على طالبي اللجوء السوريين، لا سيما الذين لا يملكون إقامات بديلة أو ينتظرون نتائج الطعون، وسط استمرار أزمة السكن والاكتظاظ في مراكز استقبال اللاجئين.



