عائلة “النمر” تطالب السلطات السعودية تسليم جثمانه

طالبت عائلة رجل الدين السعودي(الشيعي)، نمر باقر النمر، الذي تم إعدامه مع 46 آخرين لإدانتهم “بالإرهاب”، أمس السبت، السلطات السعودية بتسليم جثمانه لدفنه في مسقط رأسه ببلدة العوامية(تابعة لمحافظة القطيف) شرقي المملكة.thumbs_b_c_3f1434bc2decb433ad352889e3aeb283

ونشر محمد، شقيق نمر النمر، اليوم، على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، بياناً باسم العائلة، أعربت فيه عن أملها، “أن يستجيب المسؤولون لطلبنا المشروع هذا على وجه السرعة، بتسليمنا جثمان الشيخ النمر، ليدفن في بلدة العوامية مسقط رأسه”.

وبيّن البيان، أن هذا النداء، جاء “بعد أن أبلغنا من الجهات الأمنية، أن الشيخ نمر النمر قد دفن في مقبرة مجهولة لنا، وبغير إذن من عائلته، وأنه لن يسلم جثمانه إلى ذويه”.

وكشف محمد أمس السبت، في تغريدة أخرى، أن ذوو النمر تلقوا اتصالا من السلطات الأمنية السعودية، أبلغتهم فيه أن جثث من وصفهم بـ”الشهداء”، في إشارة إلى من تم إعدامهم، قد “دُفنت في مقابر المسلمين ولن تُسلم لذويهم”.

 

ولم يصدر بيان رسمي من وزارة الداخلية السعودية، يؤكد أو ينفي ما ذكره شقيق النمر.

 

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، يوم أمس، إعدام 47 ممن ينتمون إلى “التنظيمات الإرهابية”، من بينهم النمر.

وكانت محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا، في المملكة قد أيدت في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2015، الحكم الابتدائي الصادر بإعدام نمر النمر (رجل الدين الشيعي)، في أكتوبر 2014، لإدانته بـ”إشعال الفتنة الطائفية، والخروج على ولي الأمر في السعودية”.

وأدين النمر، الذي وصفته المحكمة، في حيثيات حكمها في أكتوبر 2014، بأنه “داعية إلى الفتنة”، وبأن “شره لا ينقطع إلا بقتله”، بعدة تهم من بينها “الخروج على إمام المملكة والحاكم فيها خادم الحرمين الشريفين، لقصد تفريق الأمة وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة”.

 

كما أدانت كل من واشنطن والاتحاد الأوروبي ما وصفاه بـ”الاعتداءات” التي طالت السفارة السعودية وقنصليتها في إيران، على خلفية إعدام المملكة رجل الدين السعودي الشيعي “نمر باقر النمر”.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية “إليزابيث ترودو”، اليوم الأحد، “علمنا بقيام محتجين بالاعتداء على الممتلكات الدبلوماسية المختلفة للملكة العربية السعودية في إيران، كرد على إعدام المملكة لرجل الدين الشيعي والناشط السياسي نمر النمر”.

وتابعت “ترودو” في بيان حصلت “الأناضول” على نسخة منه، “رغم أننا نساند حق المتظاهرين السلميين في الاحتجاج، إلا أننا ندين بأشد العبارات أي هجوم على الممثليات الدبلوماسية، ونحث حكومة إيران على احترام التزاماتها الدولية في حمايتها، واستعادة الهدوء”.

ومن جانبها أعربت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية “فيديريكا موغريني”، عن أسفها للاعتداءات ذاتها، وذلك في اتصال هاتفي، أجرته، مع وزير الخارجية السعودي “عادل الجبير”، اليوم الأحد، تناولا خلاله حالات الإعدام التي نفذتها المملكة العربية السعودية بحق 47 شخصاً بينهم النمر أمس، بحسب بيان صادر عن مكتب المسؤولة الأوروبية.

وفي الوقت ذاته جددت “موغريني” خلال الاتصال، معارضة الاتحاد الأوروبي لعقوبات الإعدام مهما كانت الظروف، معربة عن قلقها حيال “خطر تصاعد التوتر المذهبي في العالم الإسلامي”.

ودعت المسؤولة الأوروبية، إلى “الابتعاد عن الأعمال التي يمكن أن تغذي العنف في المنطقة وخارجها”، مؤكدة أنهم “ينتظرون من كافة القوى الإقليمية التصرف على نحو مسؤول أمام الوضع الحالي غير المستقر”.

وأضرم محتجون إيرانيون النار، أمس السبت، في مقر السفارة السعودية، في العاصمة الإيرانية طهران، كما اعتدى آخرون على قنصليتها في مدينة مشهد، احتجاجًا على إعدام المملكة رجل الدين السعودي الشيعي “النمر” ضمن 47 آخرين أعلنت عن إعدامهم، أمس السبت، على خلفية انتمائهم لـ”تنظيمات إرهابية”.

وكالات | مصدر