حمزة الخطيب الاسم الذي ارتبط ببدايات الثورة السورية لطفل في الثالثة عشرة من عمره اعتقلته مخابرات النظام بالقرب من بلدة صيدا بريف درعا الشرقي أثناء مشاركته في “جمعة الغضب” في 29 من نيسان/ إبريل عام 2011.

ذلك اليوم الذي هبّ فيه أهالي المنطقة الشرقية لحوران لإدخال الطعام وفكّ الحصار الذي كان قد فرضه نظام الأسد في 24 من الشهر ذاته على مدينة درعا مهد الثورة السورية.

هناك عند جسر صيدا وقبل دخول تلك الجموع التي ضمت الرجال والشباب والنساء والصبية لمدينة درعا اصطفت قوات الأمن والجيش ورفعت بنادق الغدر لتطلق النار بشكل عشوائي وتقتل وتجرح الكثير.

كما اعتقلت مَن استطاعت الوصول إليه لِيَكون حمزة الخطيب من حصة خلية المخابرات الجوية التي اقتادته لأحد فروعها وقتلته بعد تعذيبه بأبشع الصور وأكثرها وحشية حارقة جسده الغضّ صعقاً بالكهرباء.

ثم تسليمه لذويه جثة هامدة وتهديد والده بعدم التحدث لوسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان قائلين له: “قتلنا أحد أبنائك وبإمكاننا أن نقتل البقية أيضاً”.

انتشر بعد ذلك شريط الفيديو المشهود الذي أظهر جثة حمزة وقد كان الوجه منتفخاً والجسد مثقوباً بطلقات نارية تلقاها في ذراعيه وصدره وكسر في رقبته مع التمثيل بجثته حيث سُمع أحدهم يقول في الفيديو: إنهم قطعوا عضوه التناسلي.

طريقة الموت الوحشية تلك جعلت من حمزة الخطيب أيقونة الثورة السورية وشرارة أضرمت النيران التي كان قد أشعلها أطفال درعا في وجه نظام العبودية والاستبداد في دمشق لتقلب الطاولة على أسوار مملكة الرعب التي جثمت طويلاً على صدور السوريين مكبِّلة أنفاسهم.