نعى ناشطون الثائر والناشط “مراد شواخ” الذي توفي يوم الأربعاء إثر إصابته بجلطة قلبية في مدينة “نانسي” الفرنسية حيث يقيم.

ورثى “شواخ شواخ” ابنه الراحل في منشور على صفحته الشخصية في فيسبوك قائلاً: “ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا بقضاء الله وقدره انعي حبيبي ولدي البكر مراد الشواخ اليوم صباحا في فرنسا الله يرحمك ولدي ويتغمدك برحمته ويصبرني على فراقك”.

ونقل “تلفزيون سوريا” عن مقرّبين من “الشواخ”، أنّ عائلته فقدت الاتصال به ليلاً، قبل أن يعثروا على مكانه عبر تطبيق “غوغل مابس” المفتوح على جهازه “لابتوت” في المنزل.

وأضافت عائلته، أنّها عثرت عليه ميّتاً داخل سيّارته المتوقّفة في إحدى ضواحي مدينة “نانسي”، مشيرةً إلى تعرّضه لأزمة قلبية فقد خلالها حياته، وفق التحقيقات الأولّية التي ما تزال مستمرة للوقوف على أسباب الوفاة.

وكان “شواخ” المقل في حضوره على مواقع التواصل الاجتماعي قد كتب منشوراً أواخر أيار مايو الماضي يوحي وكأنه يشعر بدنو الأجل وقال في منشوره الذي وجهه لولديه وأصدقائه: “مات العشرات من أصدقائنا شهداء حتى أني في كثير من الأحيان أفكر في نفسي بأن التفسير الوحيد أني لم أرحل مثلهم هو أني لم أمتلك قدر شجاعتهم فربما أنا جبان، ولكني لا أدري وأحيانا أواسي نفسي وأقول بأني كنت شجاعاً في كثير من المواقف وقريباً جداً ولكن السبب بكل تأكيد هو الحظ”.

وأضاف الراحل في منشوره :”رغم قناعتي الدائمة بأن الحظ من الأشياء التي لا وجود لها والتي ابتدعها الإنسان لتفسير ما لا يمكن تفسيره كأن تفعل كل ما يفعلوه في نفس المكان والزمان وتبقى ويرحلون، لذلك كان لدي مئات النعوات في حساباتي على فيسبوك معظمها مبني على الشعور بالتقصير والذنب تعظم الموتى وتسفه الأحياء ولهذا أصبحت ناع ممتاز خبير ومتمرس.

ورثى عدد من أصدقاء الناشط الراحل حيث قال الصحفي “عبد الله سليمان أوغلو” كان مراد شاباً مفعماً بالحيوية والنشاط نقده لاذع وساخر وثائر بكل معنى الكلمة اعجز النظام وكل سلطات الاستبداد، لكن موته اليوم أعجزنا اليوم عن قول شيء”.

وقال “سيف عزام”: “مراد الشواخ الثائر الذي عجزت عنه كل مخابرات النظام وكل التنظيمات المتطرفة الثار الذي لم يسكت يوماً على خطأ ولم ينافق”.

وأضاف أن “مراد دفع ثمناً باهظاُ لمواقفه حتى بات مهجراً قسرياً في فرنسا وغادرنا هناك دون أن يرى أحلامه بالحرية وتحرير وطنه يتحقق”.

وبدوره قال “فراس ديبة”: “مراد الشواخ .. الثائر الذي لم يقتله القصف ولا الرصاص ولا معتقلات النظام وداعش قتله القهر والألم بجلطة في مدينة نانسي الفرنسية، القهر ذاته الذي يقتلنا جميعاً بالتقسيط”.

ووصف “محمد جوخدار” الشاب الراحل بصاحب الروح المرحة والضحكة الحلوة الذي عندما تراه تعتقد أنه أسعد رجل بالعالم !

وأضاف: “غادرنا مراد اليوم بخفية وهدوء بعد أن ترك رسالة لأولاده منذ أيام وكأنه كان يشعر أننا صرناً عبئاً على الحياة في بلاد اللجوء وحان وقت الرحيل !.

وخاطب “يوسف موسى” روح الفقيد :”تمكن منك قلبك يا مراد في البلاد البعيدة! “كنت تعرف أننا الناجون من تلك البلاد مريضون بما أُبعدنا عنه، مسكونون بكل ما حلمنا به ولم نستطع فعله، وأننا أموات أجّلتنا أقداره، فكتبت رسالتك الأخيرة -ربما من غير وعي- أردت أن تكون الأولى لعمار وليلى، فخذلك قلبك”.

 

 

 

 

فارس الرفاعي – زمان الوصل