الحكومة السورية تبدأ بتشكيل الجيش الوطني: سبع فرق عسكرية وخطة لتجنيد 300 ألف عنصر رغم التحديات

بدأت الحكومة السورية خطواتها العملية لتأسيس مؤسسة عسكرية وطنية عبر تشكيل سبع فرق عسكرية حتى الآن، بالتوازي مع إنشاء دائرة التوجيه المعنوي، في محاولة لتوسيع الجيش وتدريبه بأقصى سرعة ممكنة، رغم التحديات المرتبطة بوجود تشكيلات عسكرية متعددة في الشمال والجنوب والشرق السوري.

وكشف مصدران عسكريان أن هذه الفرق تضم كامل فصائل “عملية ردع العدوان”، مع وجود خطة لرفع عدد الفرق إلى عشرين فرقة، بحيث يصل قوام الجيش السوري الجديد إلى نحو 300 ألف عنصر.

كما أعلنت المؤسسة العسكرية عن الانتهاء من دمج مكاتب التوجيه الشرعي التابعة للهيئة والفصائل، تحت إدارة موحدة تحمل اسم “إدارة التوجيه المعنوي”، يشرف عليها الشرعي مظهر الويس. وبدأت الدائرة بإعداد مناهج جديدة تهدف إلى ترسيخ عقيدة قتالية وطنية غير طائفية، مستندة إلى الأسس الفكرية للتيار السلفي الجهادي الذي خرج منه القادة الجدد.

في موازاة ذلك، كثفت وزارة الدفاع جهودها لحصر الأصول العسكرية بيد الدولة، وشكلت لجاناً متخصصة لجرد السلاح والعتاد والآليات، تنفيذاً لتعميم صادر عن وزير الدفاع مرهف أبو قصرة يمنع بيع أو نقل أي من الأصول العسكرية، مع التهديد بمحاسبة المخالفين.

غير أن هذه الجهود تواجه عراقيل حقيقية، في ظل انتشار ظاهرة الاتجار بالسلاح بين عناصر الفصائل وبعض الجهات الأمنية، حسبما أكد مصدر أمني، مشيراً إلى أن تجارة السلاح باتت نشاطاً مربحاً يمتد إلى أسواق نشطة في السويداء ودرعا ومناطق الإدارة الذاتية شرقي الفرات، إضافة إلى الأراضي اللبنانية، حيث ضبط الأمن العام مؤخراً شبكة تهريب سلاح إلى حزب الله في منطقة القطيفة بريف دمشق.

وتبرز أمام المؤسسة العسكرية الجديدة تحديات كبيرة، أبرزها رفض التشكيلات العسكرية غير المنضوية في عملية “ردع العدوان” الانخراط ضمن الجيش، وعلى رأسها فصائل من “الجيش الوطني” و”قوات سوريا الديمقراطية” و”قوات أحمد العودة” والفصائل المنتشرة في السويداء.

كما تُعد ظاهرة الاتجار غير المشروع بالسلاح من أبرز العوائق، كونها تقوّض مبدأ احتكار الدولة للقوة المسلحة، إضافة إلى ضعف الخبرات العسكرية ونقص المعدات الحديثة، خاصة بعد تسلُّم الحكومة معدات متهالكة دُمّر معظمها في غارات إسرائيلية، إلى جانب غياب القوى الجوية والبحرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى