مقتل عنصرين في تلكلخ .. تحقيقات تكشف تناقضات وتوقيف مسؤولين أمنيين

شيّعت مدينة تلكلخ بريف حمص جثماني حبيب الليلي، المنتسب إلى جهاز الأمن العام، وحاتم عويد، المنتسب إلى تشكيل عسكري، بعد مقتلهما في حادثة غامضة دفعت السلطات المحلية إلى فتح تحقيق رسمي لكشف ملابساتها.

توقيف شخصيات أمنية

وفقًا لمصادر محلية، تم تشكيل لجنتين، شرعية وقضائية، من مدينتي إدلب وحمص للنظر في القضية، وسط تأكيدات على ضرورة محاسبة المسؤولين بغض النظر عن رتبهم أو مناصبهم.

وفي تطور لافت، تم استدعاء مدير الأمن العام في تلكلخ، المدعو “أبو العباس مندو”، إلى القضاء للإدلاء بشهادته، حيث ادعى أنه تعرّض لإطلاق نار من قبل القتيلين. غير أن شهود عيان نفوا هذه الرواية، مؤكدين أن الضحيتين لم يكونا مسلحين، وأن الحادثة وقعت أثناء إجازة المدير، الذي كان يرتدي لباسًا مدنيًا.

أظهرت نتائج الطب الشرعي أن الليلي وعويد قُتلا بعيارات نارية أُطلقت من مسافة “صفر”، ما يعزز فرضية الإعدام المباشر بدلاً من تبادل إطلاق النار.

روايات متناقضة 

من جهته، صرّح قائد قوة التدخل السريع في تلكلخ، المعروف باسم “قسورة” (لبناني من طرابلس)، أن دوريته تعرضت لإطلاق نار، ما استدعى الرد، وأدى إلى مقتل العنصرين. إلا أن تحقيقات فريق البحث الميداني دحضت هذه الرواية، حيث لم تُسجّل أي آثار لإطلاق نار على مركبة قسورة، كما لم يُعثر في موقع الحادثة إلا على فوارغ رصاص يُعتقد أنها أُطلقت من أسلحة عناصر الدورية نفسها.

بناءً على هذه الأدلة، تم توقيف كل من “قسورة” و”أبو العباس مندو”، بالإضافة إلى عدد من القادة الأمنيين في تلكلخ، حيث يخضعون للتحقيق إلى حين استكمال الإجراءات القانونية وكشف الحقائق الكاملة وراء هذه الجريمة التي هزّت المدينة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى