“هروب من الفضيحة” : منظمة SOS تغلق فروعها في سوريا.. وتورط شخصيات نافذة في قضية “أطفال المعتقلين” يهدد تمويلها الدولي

دمشق – مصدر
أعلنت منظمة SOS العالمية، المعنية برعاية الأطفال، عن إغلاق تام لعملياتها في سوريا، مع نهاية العام الجاري، في خطوة مفاجئة بررتها المنظمة بـ”الظروف الأخيرة التي أنتم على دراية بها”.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذا الإغلاق هو في حقيقته “هروب من التزاماتها وتورطها” في قضية حساسة تتعلق بـ“أطفال المعتقلين السوريين”، التي هزت سمعة دور رعاية الأيتام في البلاد.
وتم إبلاغ موظفي المنظمة بأن عقودهم ستنتهي مع نهاية العام، مع الإبقاء على عدد محدود من الموظفين لتصفية الأمور المالية ونقل الأطفال إلى مراكز رعاية أخرى.

فضيحة “أطفال المعتقلين” وتورط الأسماء النافذة

يربط مراقبون إغلاق المنظمة بشكل مباشر بـ”فضيحة أطفال المعتقلين” التي تورطت فيها تقريباً معظم دور رعاية الأيتام في سوريا. وتكمن خطورة القضية في استغلال الأطفال من ذوي الخلفيات الأمنية، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ الإنسانية.
ويُعتقد أن تورط منظمة SOS العالمية، التي تعتمد بشكل كبير على المتبرعين الدوليين والحكومات والشركات الكبرى، في قضية بهذا الحجم، قد أدى إلى تضرر سمعتها بشكل لا يمكن إصلاحه، مما يهدد تدفق التمويل الدولي الحيوي لاستمرار عملها.

علاقات مشبوهة في مجلس الإدارة

ويشير التحقيق إلى أن الفضيحة تتشابك مع شخصيات نافذة في النظام السوري، حيث كان لـأسماء الأسد يد في القضية. كما أن رئيسة مجلس إدارة المنظمة السابقة في سوريا، سمر دعبول، وهي ابنة “أبو سليم دعبول” مدير مكتب حافظ الأسد، كانت شريكاً في هذا التورط.
هذه العلاقات المشبوهة بين الإدارة المحلية للمنظمة وشخصيات مرتبطة بالملف الأمني والسياسي الحساس، وضعت المنظمة الأم العالمية في موقف حرج، مما دفعها إلى اتخاذ قرار الإغلاق كإجراء احترازي لحماية سمعتها العالمية وتمويلها، بدلاً من مواجهة التزاماتها والتحقيق في التورط المحلي.
ويؤكد هذا الإغلاق أن المنظمات الدولية العاملة في سوريا أصبحت عرضة بشكل متزايد للاستغلال والتورط في قضايا سياسية وأمنية حساسة، مما يضع مصير الأطفال المستفيدين من خدماتها على المحك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى