نيويورك تايمز تكشف أين يعيش كبار مسؤولي المخلوع بشار الأسد
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تحقيقا موسعا كشفت فيه تفاصيل جديدة حول مصير العشرات من كبار مساعدي المخلوع “بشار الأسد”، إضافة إلى مواقع عدد من العسكريين في جيشه، بينهم علماء أسلحة كيميائية ورؤساء أجهزة استخباراتية.
وأوضحت الصحيفة أنها تمكنت من تتبع مصير 55 من قادة النظام المخلوع، لتجد أن كثيرا منهم يعيشون حياة مرفهة، ويقضون عامهم الأول في المنفى بعيدا عن العدالة.
وبحسب التحقيق، استقر المخلوع مع عائلته ودائرته الضيقة بداية في مجمع فاخر تابع لفندق “فورسيزنز” في موسكو، حيث وفرت لهم السلطات الروسية حماية وإقامة مريحة، قبل أن ينقلوا إلى برج “الاتحاد”، ثم إلى فيلا فاخرة في أحد أحياء غرب العاصمة الروسية.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن مصادر مقربة أن “ماهر الأسد” شقيق المخلوع، ورئيس مكتب الأمن الوطني السابق “علي مملوك”، يقيمون في موسكو إلى جانب مسؤولين آخرين.
![]()
إفلات من العدالة
كما أشارت الصحيفة إلى أن معظم هؤلاء المسؤولين خضعوا لعقوبات دولية، وبعضهم صدرت بحقهم مذكرات توقيف، لكنهم تمكنوا من الإفلات عبر استخدام جوازات سفر وأسماء مستعارة، لافتة إلى أن موسكو فرضت عليهم قيودا صارمة تتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والظهور العلني، إضافة إلى إجراءات أمنية مشددة تحد من تحركاتهم.
وإلى جانب روسيا، برزت الإمارات كوجهة رئيسية لعدد من كبار مسؤولي المخلوع، ولا سيما في دبي، حيث سمحت السلطات الإماراتية بإقامتهم، شريطة الابتعاد الكامل عن أي نشاط سياسي أو إعلامي.
وبينت “نيويورك تايمز” أن العديد من أفراد عائلات هؤلاء المساعدين يعيشون حياة مترفة في أوروبا، حيث يديرون أعمالا ويستثمرون في العقارات، في حين بقي بعض مسؤولي النظام مختبئين داخل سوريا، يعانون الفقر والخوف من الاعتقال، وقد تم بالفعل توقيف العديد منهم.
تحقيق الصحيفة يسلط الضوء على التناقض بين معاناة السوريين جراء حرب المخلوع، وبين حياة الرفاهية التي يعيشها رموزه في منفاهم، كما يكشف عن ضعف الإرادة الدولية في ملاحقة مرتكبي الجرائم، إذ تفضل بعض الدول الاحتفاظ بهم كمصادر معلومات أو تتردد في تسليمهم.
مصدر- متابعات



