إياد دراق السباعي.. واجهة الفساد الاقتصادي والأمني في حمص

يُعد إياد دراق السباعي، رئيس غرفة تجارة حمص، شخصية محورية في الشبكة الاقتصادية والأمنية الموالية للنظام السوري، حيث تتجاوز أدواره الوظيفية الرسمية لتشمل إدارة استثمارات غير مشروعة، وتسهيل عمليات فساد واسعة النطاق، وتوظيف النفوذ الاقتصادي في خدمة الأجندات الأمنية والعسكرية. تكشف المعلومات المتاحة عن تورطه في أنشطة تشبيحية متعددة الأوجه، جعلت منه أحد أبرز “شبيحة الاقتصاد” في مدينة حمص.

الواجهة المالية لماهر الأسد والفرقة الرابعة

يُصنف السباعي كـ “الواجهة المالية” الرئيسية لماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد وقائد الفرقة الرابعة، في المنطقة الوسطى بسوريا . يدير السباعي أموال الفرقة الرابعة من خلال شركات واجهة، أبرزها “مجموعة الأهلي للأدوية”، التي تُستخدم لتبييض الأموال الناتجة عن أنشطة غير مشروعة عبر مشاريع تجارية ورياضية، بهدف إضفاء شرعية ظاهرية على هذه الأموال . هذا الدور يجعله حلقة وصل أساسية في تمويل الأذرع الأمنية للنظام.

الاستيلاء على عقارات المهجرين والتغيير الديموغرافي

لعب إياد دراق السباعي دوراً محورياً في عملية “التغيير الديموغرافي الاقتصادي” في حمص، مستغلاً منصبه كرئيس لغرفة التجارة . وقد سهّل نقل ملكية المحال التجارية والعقارات في الأسواق القديمة، مثل سوق الدبلان وسوق الحميدية، من أصحابها الأصليين الذين هُجروا قسراً، إلى شبكة من الموالين للنظام و”تجار الحرب” المرتبطين بالأجهزة الأمنية . تأتي هذه العمليات تحت غطاء مراسيم “إعادة الإعمار” والتسهيلات الضريبية، التي تخدم في الواقع أجندة النظام لتغيير التركيبة السكانية والاقتصادية للمدينة .

التنسيق مع المخابرات الجوية وعمليات التهريب

يعمل السباعي كحلقة وصل رئيسية بين التجار وفرع المخابرات الجوية في حمص، حيث يشرف على تنظيم عمليات التهريب عبر الحدود اللبنانية، وتحديداً في منطقة القصير . يتم تأمين “الترفيق العسكري” للبضائع المهربة، بما في ذلك الأدوية والمواد الغذائية، مقابل فرض إتاوات مالية ضخمة تُدفع لقادة الأجهزة الأمنية . هذه الأنشطة لا تقتصر على التهريب فحسب، بل تمتد إلى احتكار السلع الأساسية والأدوية، مما يؤدي إلى إغراق السوق بمواد فاسدة ومنتهية الصلاحية.

الاحتكار وترويج المواد الفاسدة

تُشير تقارير إلى تورط مستودعات تابعة لنفوذ السباعي في ترويج مواد غذائية منتهية الصلاحية، يعود تاريخ بعضها إلى عام 2016، بعد تزوير ملصقاتها . وقد أدت هذه الممارسات إلى حالات تسمم بين سكان حمص، مستغلاً حصانته الأمنية التي تمنع الرقابة التموينية من محاسبته . هذا الاحتكار والفساد يفاقم من معاناة المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة.

التشبيح الرياضي والاجتماعي: أداة للبروباغندا

استخدم إياد دراق السباعي رئاسته لنادي الوثبة الرياضي في حمص كأداة للبروباغندا السياسية، محولاً النادي إلى منصة لتلميع صورة النظام وحشد الولاء بين الشباب . يتم توجيه موارد النادي المالية لدعم الميليشيات المحلية تحت غطاء “العمل الخيري والرياضي” . كما يظهر السباعي بشكل متكرر كمتبرع وداعم لعائلات قتلى قوات النظام والميليشيات، في محاولة لتعزيز قاعدته الشعبية الموالية وتثبيت نفوذه الاجتماعي .

العلاقات العائلية وشبكة الفساد

تُشير بعض المعلومات إلى تورط أفراد من عائلته، مثل عمار دراق السباعي، الذي وردت إشارات لفساده كمدير سابق لشركة الأسمدة بحمص . هذا يوضح وجود شبكة عائلية متغلغلة في مفاصل الاقتصاد والفساد في المدينة، مما يعزز من سيطرة هذه الشخصيات على الموارد المحلية وخدمة مصالح النظام.
,
,
مرهف مينو – حمص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى