
دعوات حقوقية لمحاسبة “قسد” على جرائم القنص في حلب والالتزام بالقانون الدولي الإنساني
أثارت تقارير حقوقية حديثة موجة من التساؤلات حول انتهاكات القوات التابعة لـ “قسد” في مدينة حلب، وسط دعوات ملحة لفرض سيادة القانون والالتزام بالمعايير الدولية في التعامل مع الأسرى والجثث. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه القوى المحلية والدولية لترسيخ دعائم “دولة القانون” في المناطق التي شهدت تحولات ميدانية كبرى مؤخراً.
وفي تصريحات بارزة، كشف فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، عن توثيق مقتل 65 مدنياً، بينهم طفل، برصاص قناصة تابعين لـ “قسد” في أحياء مدينة حلب خلال الفترة التي تلت سقوط النظام السابق. وأكد عبد الغني أن هذه الانتهاكات تم توثيقها بدقة في تقارير حقوقية مفصلة، مشدداً على ضرورة محاسبة المتورطين في هذه الجرائم وعدم تسليم المقاتلين والقناصة المقبوض عليهم إلى “قسد”، بل إخضاعهم لمحاكمات عادلة وفق القانون السوري والدولي.

وشددت الأوساط الحقوقية على أن بناء دولة القانون يتطلب ضبط النفس والالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بحرمة الجثث وعدم إهانتها، بغض النظر عن طبيعة الانتهاكات التي ارتكبها أصحابها قبل مقتلهم. وأشار مراقبون إلى أن العناصر العسكرية والأمنية يمثلون مؤسسات الدولة وليس أنفسهم، مما يفرض عليهم مسؤولية مضاعفة في تقديم نموذج يحتذى به في احترام حقوق الإنسان والكرامة البشرية.
من جانبها، طالبت منظمات المجتمع المدني بضرورة تفعيل المسارات القضائية لمحاسبة كافة مرتكبي الانتهاكات، مؤكدة أن العدالة هي الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع السوري في المرحلة المقبلة. ويُنظر إلى هذه الدعوات كخطوة ضرورية لقطع الطريق أمام عمليات الانتقام العشوائي وضمان انتقال البلاد نحو نظام ديمقراطي يحترم الحقوق والحريات العامة.
وفي سياق متصل، أكد خبراء قانونيون أن الالتزام بالاتفاقيات الدولية، لا سيما اتفاقيات جنيف، يعد واجباً على الحكومة السورية وكافة القوى الفاعلة على الأرض، مشيرين إلى أن أي انتهاك لهذه المعايير يضعف من شرعية المؤسسات الساعية لبناء مستقبل يسوده القانون والعدالة.
.
.
مصدر




#مصدر_news #حلب #قسد #حقوق_الإنسان #القانون_الدولي