
جدل بين “حماية الصحفيين” ودمشق حول احتجاز إعلاميين في حلب .. وزارة الاعلام ترد
أثار تقرير صادر عن لجنة حماية الصحفيين (CPJ) بتاريخ 12 يناير 2026، ردًا حادًا من وزارة الإعلام السورية، مما خلق جدلاً واسعاً حول واقعة احتجاز صحفيين ومنعهم من تغطية الأحداث الأخيرة في مدينة حلب. وفي تطور لافت، دخل الصحفي السوري علي عيد على خط النقاش، داعياً المنظمات الدولية إلى تحري الدقة.
تقرير لجنة حماية الصحفيين: اتهامات بالاحتجاز والقمع
اتهمت لجنة حماية الصحفيين القوات الحكومية السورية باحتجاز ثلاثة صحفيين وتقييد التغطية الإعلامية المستقلة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب. ووفقاً لتقرير اللجنة، فإن هذه الإجراءات جاءت عقب استعادة القوات الحكومية السيطرة على المنطقتين. وذكر التقرير أسماء الصحفيين، وهم: فيفيان فتاح وآلان عيسى من قناة “روداو”، وعدنان الإمام، الذي وصفه التقرير بأنه مراسل لـ”تلفزيون سوريا” المعارض.
نفي قاطع وتوضيح للحقائق
في المقابل، أصدرت مديرية الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام السورية بياناً رسمياً رفضت فيه “رفضاً قاطعاً” ما ورد في تقرير اللجنة، واصفةً إياه بأنه “مليء بالمغالطات والاستنتاجات المسيسة”. وقدمت الوزارة روايتها للأحداث على النحو التالي:
واختتمت الوزارة بيانها بدعوة لجنة حماية الصحفيين إلى “تصحيح أخطائها والالتزام بالمهنية”، مؤكدة التزامها بحرية العمل الصحفي المسؤول.
دعوة للمصداقية وتدقيق المعلومات
وتعليقاً على الجدل الدائر، نشر الصحفي علي عيد رأياً دعا فيه المنظمات الدولية، مثل لجنة حماية الصحفيين، إلى توخي الحذر. وقال عيد: “أنصح بعض المنظمات باعتماد مدققين للمعلومات. دون ذلك فإننا سنواجه مزاجاً يتعلق بموظفين لا بمنظمات”.
وحذر عيد من أن “مثل هذا السلوك سيعود بالضرر على سياسة الفسح من جهة وعلى آليات التعاون والاستجابة على المدى المستقبلي”، مضيفاً: “تعودنا أن نستفيد من CPJ لا أن تتسبب معطياتها بأثر عكسي”. يعكس هذا التعليق قلقاً في الوسط الإعلامي من أن التقارير غير الدقيقة قد تؤثر سلباً على العلاقة بين الصحفيين والسلطات، وتعيق العمل الصحفي بدلاً من حمايته.

,
.
مرهف مينو – دمشق – باريس



