
غضب أوروبي متصاعد : دعوة من ميليشيا “قسد” تستورد الفوضى والتخريب إلى شوارع ألمانيا وسويسرا
شهدت عواصم ومدن أوروبية رئيسية، بما في ذلك ألمانيا وسويسرا وهولندا، موجة من الفوضى وأعمال التخريب غير المسبوقة في منتصف يناير 2026. جاء هذا التصعيد الخطير استجابة لدعوة “النفير العام” التي أطلقتها فوزة اليوسف، القيادية في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وعضوة الهيئة السياسية لما يُعرف بـ قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهي ميليشيا مسلحة تعمل خارج إطار الدولة السورية. وقد حثت اليوسف الأكراد في أوروبا على “التحرك في كل مكان”، ما ترجم إلى تهديد مباشر للسلم المجتمعي الأوروبي .

الشرارة الأولى : خطاب التعبئة والتحريض
في منتصف يناير 2026، أطلقت اليوسف دعوة صريحة للنفير العام، متجاوزة حدود شمال شرق سوريا لتشمل الجاليات الكردية في أوروبا. استخدمت الدعوة لغة تعبئة حادّة تحدثت عن “خطر وجودي” و”واجب التحرك”، وهو خطاب تحريضي سرعان ما تحول إلى أعمال عنف وتخريب في الشوارع الأوروبية .
استعراض القوة الأيديولوجية والارتباط بـ PKK
بعيداً عن أي مبررات شكلية تتعلق بالاحتجاج السلمي، أكدت التقارير الميدانية أن المظاهرات كانت ذات طابع أيديولوجي وسياسي بحت، هدفها المعلن هو الدفاع عن مشروع روجآفا ودعم ميليشيا قسد، مع رفع صريح لأعلام وشعارات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK) . هذا الارتباط بتنظيم مصنّف إرهابياً في العديد من الدول الأوروبية أثار قلقاً أمنياً عميقاً، مؤكداً أن هذه التحركات لا تمثل حرية تعبير بل استعراضاً للقوة الأيديولوجية على الأراضي الأوروبية .
الفوضى والتخريب في قلب أوروبا
سجلت المدن الأوروبية سلسلة من الحوادث التي تجاوزت حدود التظاهر السلمي، مؤكدة المخاوف الأوروبية من استيراد صراعات الشرق الأوسط.في ألمانيا، شهدت شتوتغارت تجاوزاً كبيراً لعدد المتظاهرين المصرّح به، ما أدى إلى مواجهات واستخدام الشرطة لرذاذ الفلفل بعد محاولات لاختراق الحواجز الأمنية . وفي دورتموند، شارك نحو 4000 شخص في محاولات متعمدة لإغلاق الشوارع، ما استدعى تدخلاً أمنياً حاسماً . أما في لايبزيغ، فقد أصيب شرطي بعد رشق بالحجارة، ووصفت الشرطة الحادث بأنه تصعيد خطير وغير مقبول، وتم توقيف عدد من المشاركين .
التصعيد الأشد كان في سويسرا، حيث تحولت الاحتجاجات إلى أعمال تخريب صريحة للممتلكات العامة ورشق للشرطة بالحجارة، ومسيرات غير مرخّصة في زيورخ وجنيف وبرن . وأظهرت فيديوهات موثقة تحطيم واجهات وتخريب مرافق، ما دفع الشرطة لاستخدام خراطيم المياه ووسائل تفريق قسرية . وقد شكّلت هذه الأحداث نقطة تحوّل في النظرة السويسرية، حيث خرجت الاحتجاجات من إطار “حرية التعبير” إلى تهديد مباشر للنظام العام . كما شهدت لاهاي في هولندا، وفرنسا، والنمسا، واليونان تحركات مماثلة، جميعها كانت استجابة مباشرة لدعوة النفير العام .
نفاد الصبر الأوروبي ومطالبات بوقف الفوضى
لم تمر هذه الأحداث دون رد فعل شعبي وإعلامي غاضب. فقد تصاعد الاستياء في الشارع الألماني والسويسري، وظهرت انتقادات حادة في الصحافة حول “استيراد صراعات الشرق الأوسط إلى أوروبا” . وتزايدت المطالبات بتشديد الرقابة على المظاهرات المرتبطة بتنظيمات مصنّفة أو مثيرة للجدل، خاصة تلك التي ترفع شعارات ميليشيات مسلحة .
أكدت مقالات افتتاحية في صحف ألمانية أن الصبر الأوروبي بدأ ينفد تجاه الفوضى والتخريب، مشددة على أن حرية التظاهر لا يمكن أن تكون ذريعة للتساهل مع العنف أو تهديد السلم المجتمعي . ويُعتبر ما جرى في يناير 2026 دليلاً على أن دعوة النفير العام، الصادرة عن قيادات ميليشيا قسد، أدت إلى تصاعد غير مسبوق في الغضب الأوروبي تجاه هذه التحركات .



