الكهرباء تحرق الجيوب والوزارة تُصغي : حوارات بلا قرارات تعمّق فجوة الثقة

يتّسع الشرخ بين الشارع السوري ووزارة الطاقة، في وقت ينتظر فيه المواطنون قراراً واضحاً يخفف عبء فواتير الكهرباء التي باتت تُوصَف بـ“الفلكية”. فاللقاء الأخير الذي جمع وزير الطاقة محمد البشير بمحافظ دمشق ماهر مروان ووفد من وجهاء وعلماء العاصمة، بدلاً من أن يحمل بارقة أمل، فتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول جدوى هذه الاجتماعات إذا بقيت بلا نتائج ملموسة.

الرسالة الشعبية كانت مباشرة: تخفيض الأسعار ومراجعة آلية الجباية، لكن البيان الرسمي اختار لغة عامة، متحدثاً عن “جلسات استماع” و“تبادل آراء” و“تواصل مؤسسي”، دون أي أرقام أو التزامات زمنية، ما اعتبره متابعون محاولة لاحتواء الغضب لا معالجته.

في ظل رواتب متآكلة وتكاليف معيشة تتصاعد، لم يعد الشارع يطالب بخطابات مطمئنة، بل بقرارات واضحة وخطة معلنة تخفف العبء عن الأسر. فالفجوة، كما يرى كثيرون، لا تكمن في غياب الحوار، بل في غياب القرار، حين تبقى الاجتماعات في القاعات، بينما تستمر الفواتير في استنزاف ما تبقى من دخل السوريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى