ملف عليا موسى باشا يعود للواجهة في حماة: مطالب بتحقيق شامل ومحاسبة النافذين
عاد ملف “عليا موسى باشا” ليتصدر المشهد في مدينة حماة من جديد، وسط تصاعد المطالب الشعبية بفتح تحقيق شامل وشفاف في سلسلة من الاتهامات الخطيرة التي تمس حقوق المواطنين وأمنهم خلال السنوات الماضية.
علاقات أمنية نافذة واتهامات بالوشاية
بحسب شهادات وروايات محلية متداولة، ارتبط اسم عليا موسى باشا بعلاقات وثيقة مع دوائر أمنية وعسكرية نافذة في نظام الأسد، شملت أسماء بارزة مثل اللواء جميل الحسن واللواء سهيل الحسن، بالإضافة إلى تقاطعات مع منظومة القرار العسكري التي كان يقودها العماد فهد جاسم الفريج. وتُشير هذه المعطيات إلى دور مزعوم في تسليم مطلوبين وناشطين خلال السنوات الأولى للثورة، مما أدى – وفق شهادات محلية – إلى اعتقال عدد كبير من أبناء حماة، لا يزال مصير بعضهم مجهولاً حتى اليوم.
تتحدث المصادر أيضاً عن استغلال هذه الشبكة من العلاقات الأمنية في عمليات ابتزاز مالي ممنهجة مقابل الإفراج عن معتقلين. ووُصفت هذه المنظومة بأنها حولت المعاناة الإنسانية لذوي المعتقلين إلى وسيلة للربح غير المشروع وجمع الثروات على حساب آلام الناس وحقوقهم الأساسية.
ملفات فساد واستيلاء على عقارات
ولم يتوقف الجدل عند الملفات الأمنية، بل امتد ليشمل اتهامات بالفساد الإداري خلال فترة وجودها ضمن المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حماة. حيث تُطرح اتهامات بالاستيلاء على شقق سكنية تعود لمواطنين، وهي ملفات يُقال إنها خضعت لمراجعات رقابية سابقة تم احتواؤها دون الوصول إلى نتائج حاسمة أو محاسبة المسؤولين عنها.

اليوم، ومع تزايد الحديث عن مذكرات بحث تتعلق بقضايا نصب واحتيال، تتجه الأنظار نحو الجهات المعنية في الحكومة السورية، وعلى رأسها وزير العدل الدكتور مظهر الويس، ووزير الداخلية المهندس أنس خطاب، ومحافظ حماة السيد عبد الرحمن السهيان. ويطالب أهالي حماة باتخاذ خطوات قانونية حازمة تضع هذا الملف أمام القضاء وتنهي حقبة الحصانة لمن استغل النفوذ أو تورط في انتهاك حقوق الناس.
تؤكد الرسائل القادمة من الشارع الحموي أن الوقت قد حان لكشف الحقيقة كاملة، وأن ملفات الفساد والانتهاكات يجب أن تُفتح دون استثناءات، تحقيقاً لسيادة القانون وإعادة الاعتبار للحقوق المسلوبة.
حماة – مصدر



