
قرار صادم في جامعة حلب : 48 ساعة لإغلاق مجموعات الواتساب أو مواجهة العقوبات
أثار قرار إداري صادر عن عمادة كلية الآداب في جامعة حلب موجة جدل واسعة، بعد أن منح الطلاب مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لمغادرة جميع مجموعات الواتساب غير الرسمية، في خطوة اعتبرها كثيرون تصعيداً غير مسبوق في ضبط النشاط الطلابي عبر وسائل التواصل.
وجاء في التعميم أن القرار يستند إلى “مقتضيات المصلحة العامة” وتنفيذ قرارات مجلس الجامعة، مشدداً على ضرورة حصر التواصل ضمن القنوات الرسمية الخاضعة لإشراف الهيئة الطلابية وإدارة الكلية.

ولوّحت الإدارة بإجراءات صارمة بحق المخالفين، تشمل إزالة المشرفين على هذه المجموعات وإحالتهم إلى لجنة الانضباط، مع إمكانية تحويلهم إلى القضاء، سواء كانوا طلاباً أو خريجين أو أي أطراف مرتبطة بهذه المجموعات.
وأثار القرار ردود فعل غاضبة في الأوساط الطلابية والحقوقية، حيث اعتبره ناشطون تدخلاً مباشراً في الحياة الخاصة للطلاب ومحاولة لتقييد حريتهم في التواصل، خاصة أن هذه المجموعات تُستخدم عادة لتبادل المعلومات الدراسية اليومية.
كما رأى منتقدون أن الخطوة تعكس توجهاً نحو فرض رقابة مشددة على النشاط الرقمي داخل الجامعة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مساحات تواصل مرنة بين الطلاب.

اختفاء القرار يزيد الغموض
وبعد ساعات من نشر القرار عبر الصفحة الرسمية للكلية، تم حذفه دون أي توضيح رسمي، ما زاد من حالة الجدل والتساؤلات حول ما إذا كان قد تم التراجع عنه أم أنه لا يزال سارياً بشكل غير معلن.
ويطرح هذا التطور تساؤلات حول الأسس القانونية التي استند إليها القرار، في ظل غياب توضيح رسمي يحدد أسبابه أو نطاق تطبيقه، ما يفتح الباب أمام مزيد من النقاش حول حدود السلطة الإدارية داخل المؤسسات التعليمية.



